(والأصل) فيها على الأصح [1] (إن) شرطية مركبة مع ما (و) ذلك (في القريض قد زكن) بها الإتيان (نحو وإن إجمال صبر بعد إن) جزعا إشارة إلى قوله:
لقد كذبتك نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبر
وقوله:
سقته الرواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يعدما [2]
555 ... وأول لكن نفيا أو نهيا ولا ... نداء أو أمرا أو إثباتا تلا
604 ... (واعطف بها على اسم عَلَّ واحذفا ... ما عطفت عليه مهما عرفا)
556 ... وبل كلكن بعد مصحوبيها ... كلم أكن في مربع بل تيها
557 ... وانقل بها للثان حكم الأول ... في الخبر المثبت والأمر الجلي
605 ... (ببل مع الجملة ما قبل بطل ... وانتقلوا لغير الابطال ببل)
606 ... (وزيد توكيدا لما تفيد مع ... بل لا وألغ من مع النفي منع)
(وأول لكن) العاطفة وهي لتقرير الحكم لما قبلها وجعل ضده لما بعدها (نفيا أو نهيا) وجوبا على الأصح [3] (ولا نداء) [4] نحو يا ابن أخي لا ابن عمي خلافا لابن سعدان [5] (أو أمرا) أو دعاء أو تحضيضا [6] (أو إثباتا تلا) مقيدة قصر الحكم على ما قبلها [7] .
(واعطف بها على اسم علَّ) قياسا على اسم إن وفاقا للفراء كلعل زيدا لا عمرا يقوم (واحذفا ما عطفت عليه مهما عرفا) كأعطيتك لا لتبخل ووليتك لا لتجور [8] .
(وبل كلكن) في المعنى والعطف [9] (بعد مصحوبيها) وهما النفي والنهي (كلم أكن في مربع بل تيها) ولا تضرب زيدا بل عمرا وأجاز المبرد وعبد الوارث [10] نقلهما [11] بها للمعطوف [12] (وانقل بها للثان حكم الأول) فيصير كالمسكوت عنه [13] (في الخبر المثبت) نحو جاء زيد بل عمرو (والأمر الجلي) نحو اضرب زيدا بل عمرا ومنع الكوفيون والحالة هذه أن يعطف بها.
(ببل مع الجملة ما قبلـ) ـها نحو أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر (بطل وانتقلوا لغير) غرض آخر [14] (الإبطال ببل) عما قبلها نحو ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم؛ بل هم في شك منها بل هم منها عمون؛ إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (وزيد توكيد لما تفيد [15] مع بل) كقوله:
وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة وأفول
(لا [16] وألغ) قول (من مع النفي منع) كابن درستويه قال:
وما هجرتك لا بل زادني شغفا ... هجر وطول تراخي لا إلى أجل
558 ... وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل
559 ... أو فاصل ما وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا وضعفه اعتقد
560 ... وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا
561 ... وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا
(وإن على ضمير رفع متصل) مستترا كان أو بارزا (عطفت فافصل [17] بالضمير المنفصل) نحو لقد كنتم أنتم وآباؤكم وزيد قام هو وعمرو [18] (أو فاصل ما) نحو جنات عدن يدخلونها ومن صلح وما أشركنا ولا آباؤنا [19] وقوله:
ذعرتم أجمعون ومن يليكم ... برؤيتنا وكنا طارفينا
(وبلا فصل يرد في النظم) كقوله:
ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه ... ما لم يكن وأب له لينالا
وقوله:
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسفن رملا
(فاشيا وضعفه اعتقد) في النثر كقول بعضهم مررت برجل سواء والعدم [20] (وعود خافض) حرفا كان أو اسما [21] (لدى عطف على ضمير خفض [22] لازما قد جعلا) في
(1) وقيل شرطية والجواب محذوف والتقدير وإن كنت ذا إجمال وصبر فأجمل وإن سقته من خريف فلن يعدم الري ورد في البيت الأخير بأن المعنى وصف الوعل بالري في كل حال وقيل زائدة اهـ. . . مم: إما بسيطة كما قد كانا * يختار في إما أبو حيانا اهـ اهـ همع
(2) أي الري اهـ وقبله: فلو كان من حتفه ناجيا * لألفيته الصرع الأعصما * با سبيل ألف به أمه * على ظهر ذي حبك أيهما * سقته الخ. اهـ
(3) فإن سبقت بإيجاب نحو جاء زيد لكن عمرو لم يجئ كانت حرف ابتداء ولا يجوز أن يفرد ما بعدها حينئذ خلافا للكوفيين اهـ
(4) بشرط أن لا يصدق أحد معطوفيها على الآخر نحو جاء زيد لا رجل اهـ
(5) وزعم أن العرب تقول ذلك اهـ
(6) كرحم الله أبا بكر لا أبا جهل اهـ
(7) قصر قلب أو إفراد أو تعيين نحو جاء زيد لا عمرو وإن ظن المخاطب مجيء عمرو فقط أو مجيئهما معا أو لم يدر أيهما جاء لفا ونشرا مرتبا اهـ. . . محمد مولود بن أغشممت: قصر الألوهية إفراد إن * يخاطب المجوس أو ذا وثن * وقصر قلب هاهنا معني * به الطبيعي أو الدهري * وقصر تعيين إذا ما وقفا * أوشك من خاطبه ليعرفا اهـ. . . محمد بن المحبوب: وشرطوا في عطف لا شرطين * على الذي في النص مرويين * تغاير في المتعاطفين * ونفي عاطف بدون مين اهـ فإذا قيل جاءني زيد لا بل عمرو فالعاطف بل اهـ
(8) أي لتجود ولتعدل ونحو قول الناظم أن يضفن لا لليا وإن تكرر لا لتوكيد اهـ
(9) فيكون لتقرير سيبويه الحكم الخ وحينئذ للاستدراك لا للإضراب البتة اهـ
(10) وما أجازاه مخالف لاستعمال العرب اهـ
(11) أي النفي والنهي اهـ
(12) فيصير الأول كالمسكوت عنه وتزيد بل على لكن أنها تعطف بعد الخبر والأمر كما قال اهـ
(13) في كونه ليس محكوما عليه اهـ
(14) وهو الإضراب الحقيقي وما قبلها يسمى إضرابا إبطاليا وثالث أقسامها في الإضراب عطفها بعد المثبت والأمر الجلي اهـ
(15) وهو الإضراب بعد الإيجاب تقدير ما قبلها بعد النفي اهـ مغني.
(16) نائب زيد اهـ
(17) وإنما لزم الفصل بالضمير لأن الضمير المرفوع المتصل كالجزء من الفعل فكأنه إذا عطف عليه اسم صار كأنه معطوف على الفعل اهـ
(18) وإنما لم يجعل العطف على الضمير المؤكد لأن العطف والمعطوف عليه بمنزلة الشيء الواحد فيلزم إذن كونه توكيدا للأول وهو باطل اهـ
(19) ونحو لكان لزاما وأجل مسمى أو بهما نحو ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم اهـ
(20) وفي الحديث كنت وأبو بكر وانطلقت وأبو بكر وعمر اهـ وقيل مرويين بالمعنى اهـ
(21) لشدة اتصاله بجاره فصار بمنزلة التنوين ولا يعطف تنوين على آخر إلا مع المنون وهل حينئذ الجار والمجرور معطوف على الآخر أو المجرور فقط والجار مقحم اهـ
(22) الذي ارتضاه د أن المعطوف الجار والمجرور على الجار والمجرور لا المجرور فقط على المجرور كما استظهره الرضي ليلا يلزم إلغاء الجار واتصال الضمير بغير عامله في نحو المال بيني وبينك ومررت بك وبه اهـ