إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام [1]
(مؤنثا وهونظير جشما) في الإعراب ومنع الصرف للعلمية والعدل عن فاعلة وفاقا لسيبويه (عند تميم) إن كان غير مختوم بالراء وإلا بنوه [2] إلا قليلا منهم قال:
متى تردن يوما سفار تجد بها ... أديهم يروي المستجيز المعورا
وقد اجتمعت لغتان على الأصح في قوله:
ومر دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار [3]
(واصرفن ما نكرا من كل ما التعريف فيه أثرا) إن كان غير منقول من باب أحمر كرب زينب وعمران وعمر ويزيد وإبراهيم ومعد يكرب لقيتهم وإلا فهل ينصرف مطلقا أو لا مطلقا أو إن سمي به ما هو منصرف كأحمر في الأحمر وإلا صرف أو الوجهان أقوال (وما يكون منه) أي العلم [4] (منقوصا ففي إعرابه) الظاهر أو المقدر (نهج جوار يقتفي) في حذف يائه وثبوت تنوينه رفعا وجرا على الأصح [5] كغيره اتفاقا كقاض علم امرأة وأعيم تصغير أعمى وأما قوله:
قد عجبت مني ومن يعيليا ... لما رأتني قلقا مقلوليا [6]
فضرورة كما في قوله:
فلو كان عبد الله مولى هجوته ... ولكن عبد الله مولى مواليا
(ولاضطرار) ولو مؤنثا بألف التأنيث [7] أو أفعل من [8] قال:
فأتاها أحيمر كأخي السهم بعضب فقال كوني عقيرا
وقال:
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ... فقالت لك الويلات إنك مرجلي
وقال:
إذا ما غزوا في الجيش حلق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب
وقال:
إني مقسم ما ملكت فجاعل ... ذخرا لآخرتي ودنيا تنفع
وقال:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل
(أو تناسب صرف) كقراءة نافع والكسائي سلاسلا وأغلالا قواريرا وقراءة الأعمش ويعوقا ونسرا (ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف) اضطرارا خلافا لأكثر البصريين [9] والحجة عليهم قوله:
(1) قبله: فلولا المزعجات من الليالي * لما ترك القطا طيب المنام اهـ
(2) لأن لغتهم الإمالة والكسرمناسب لها أي الراء اهـ
(3) مقابله أن باروا فعل وعليه فيكتب بالواو اهـ
(4) أي ما إحدى علتيه العلمية اهـ
(5) مقابله أن الياء ثبتت ساكنة رفعا ومفتوحة نصبا وجرا كما لا ينصرف الصحيح فتقول جاءت قاضي ورأيت قاضيَ ومررت بقاضيَ اهـ
(6) مم: لام يعيلي سكنن رفعا * وافتح لدى سواه نلت النفعا * فإن هذا قاله مقيسا * الخيران يونس وعيسى * كذا الكسائي وفيه رويا * قد عجبت مني ومن يعيليا اهـ
(7) وقيل إن كان مؤنثا بألف التأنيث لا ينصرف إذ لا فائدة في حذف ساكن والإتيان بآخر أجيب بأن التنوين يقبل التحريك بخلاف الألف اهـ
(8) وقيل إن كان أفعل من لا ينصرف لأن من عوض عن الإضافة والتنوين لا يجتمع معها اهـ
(9) لما فيه من الخروج عن الأصل بخلاف صرف ما لا ينصرف ففيه الرجوع إلى الأصل وفصل بعضهم بين ما فيه علمية فأجاز منعه لوجود إحدى العلميتين وبين ما ليس كذلك فصرفه ويؤيده أن ذلك لم يسمع إلا في العلم اهـ