أحدها وهو الغالب أعيان لا تؤلف كالحشرات والسباع (مِنْ ذَاك أَمُّ عِرْيَطٍ) وشبوة [1] (لِلْعَقْرَبِ) وأم سلام لأنثى الخنافس [2] وأبو جعران [3] لذكرها وأم قشعم للعنكبوت وبنت المطر لدويبة حمراء تخرج غب المطر (وَهكَذا ثُعَالَةٌ) وابن الحصن وأبو الحصين (لِلْثَعْلَبِ) وأبو الحارث وأسامة للأسد وذؤالة [4] وأبو جعدة وأبو جعادة للذئب وأم غياث للسماء وذكاء [5] وبراح [6] وبوح للشمس وبنات نعش للنجوم المعروفة [7] وبنات مخر للسحائب وأم حفص وأم جعفر للدجاجة وأم مهد للحمامة وأم عوف [8] للجرادة وابن داية للغراب [9] وطامر بن طامر للبرغوث وأم عقبة للقملة. والثاني أعيان تؤلف كأبي المضاء للفرس وأبي زياد للحمار وأم حلس للأتان وأم فروة للنعجة وأبي الدغفاء وأبي ليلى للأحمق [10] وهيان بن بيان وضل بن ضل وصلمعة بن قلعمة لمجهول العين والنسب وأبي إدريس للذكر وأبو دارس للفرج وابن البروك للذي زوجت أمه وهو كبير. الثالث أمور معنوية كسبحان [11] للتسبيح وكيسان للغدر قال:
إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم ... إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد [12]
(وَمِثْلُهُ بَرَّةُ) علم (لِلمَبَرَّه) بمعنى البرة وبنات غير للكذب قال:
إذا ما جئت قال بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا
ويسار للميسرة قال:
فقلت امكثي حتى يسار لعلنا ... نحج معا قالت وعاما وقابله
وعاظي باظي للكذب والاختلاط [13] (كَذَا فَجَارِ عَلَمٌ لِلْفَجرَهْ) بمعنى الفجور وقد اجتمعا في قوله:
(1) قال: قد بكرت شبوة تزبئر * تكسو استها لحما وتسبطر.
(2) لمسالمتها للمخلوقات.
(3) من الجعر وهو الغائط.
(4) من الذألان وهي مشية.
(5) ومنه سمي الصبح ابن ذكاء قال: أوردتها قبل انبلاج الفجر * زغربة الماء سخيف القعر * وابن ذكاء كامن في كفر.
(6) بنابه لبس الحداد براح * وبه تنسم بارح الأرواح.
(7) لشبهها النعش وشيئا تابعه قال: وصهباء لا تخفي القذى وهي دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب * تمزرتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا اهـ. . . والواو قد يجي لما لا يعقل * مثاله يا أيها النمل ادخلوا * وذا لتوجيه الخطاب قد حكوا * وشذ قولهم بنو نعش دنوا. واتفق س والفراء على ترك الصرف في نعش للمعرفة والتأنيث.
(8) العوف نبت لأنها تأكله قال: وبنيت حوذانا وعوفا منورا الخ.
(9) فترى ابن داية لا يزال كأنه * في الدار إثر الظاعنين مقيد. وقال المتنبي: بلغت من سقم ما لو جلست على * شبى ابن داية مع مثلي لم يرني.
(10) كانت العرب إذا حمقت إنسانا قالوا يا با الدغفاء ويا با ليلى ولدها قفارا أي شيئا لا رأس له ولا ذنب والمعنى كلفها من العمل ما لا تطيق.
(11) مم: سبحان قد أبى الرضى عده * من علم الجنس وذاك رده * دليله إضافة بالكثر * وقد أتى منونا في الشعر * (كقوله: سبحانه ثم سبحانا نعوذ به * وقبلنا سبح الجودي والجمد) . وشاهد اللام لدى الأعيان * سبحانك اللهم ذا السبحان * ومن يقل بالعلمية استدل * بقوله سبحان من علقمة ال. . قد قلت لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر. كما في يس
(12) وقبله: إذا كنت في سعد الخ. فإن ابن أخت القوم الخ.
(13) وحماد للمحمدة قال: حماد من عام له حماد * ألحق نفس المجتدي بالجادي. وقال: جماد لها جماد ولا تقولي * لها أبدا إذا ذكرت حماد.