وعليه يجوز جزمه عند حذفها كقوله:
لعل التفاتا منك نحوي ميسر ... يمل منك بعد العسر عطفيك لليسر
(وألحقوا) في ذلك النصب (بالنفي تشبيها ورد مكانه) كأن زيدا يأتينا فيحدثنا وكأنك وال علينا فتشتمنا (وربما نفوا بقد) نحو قد كنت في خير فتعرفه (فينصب الجواب بعد) ها (والسبب من بعد الاستفهام تحذف العرب) استغناء عنه بالمسبب نحو متى فأسير معك (وبعضهم) وهو الكوفيون (جوز أن يقدما مسبب) على سببه نحو ما زيد فنكرمه يأتينا (والبعض) وهو البصريون (لن يسلما) ذلك لما فيه من تقديم التابع عن المتبوع [1] .
694 ... وإن على اسم خالص فعل عطف ... نَصَبَهُ أن ثابتا أو منحذف
695 ... وشذ حذف أن ونصب في سوى ... ما مر فاقبل منه ما عدل روى
691 ... (وبعد لما ويمين قبل لو ... وكاف جر زائدا أن قد رووا)
692 ... (وهكذا بعد إذا وقبل لا ... جواب الاستعطاف وهو أهملا)
693 ... (وفسرت من بعد جملة أتت ... بالقول معنى وحروفه انتفت)
694 ... (وأن بها انصب واجزمن وارفع ... ما مع لا إن بعد أمر تقع)
695 ... (وكونها ذات مجازاة لدى ... بعض ونفي حق أن يستبعدا)
(وإن على اسم خالص فعل عطف [2] بالواو أو بالفاء أو ثم أو أو [3] (نصبه أن ثابتا أو منحذف) نحو لولا محمد يشفع فينا لهلكنا ونحو قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس وقوله:
ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف
وقوله:
لولا توقع معتر فأرضيه ... ما كنت أوثر إترابا على ترب
وقوله:
إني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر
وقوله:
ولولا رجال من رزام أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما
بخلاف الطائر [4] فيغضب زيد الذباب (وشذ حذف أن ونصب في سوى ما مر) ذكره وما سيأتي [5] وقيل يقاس مطلقا وعلى القول بشذوذه (فاقبل منه ما عدل روى) وهي في ذلك على حالتين تارة يكون في الكلام مثلها فيحسن كقولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه وقوله:
ألا أيها ذا الراجزي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
وتارة لا يكون فيقبح قوله:
فلم أر مثلها خيانة واحد ... ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
(1) لأنهم لا يجيزونه إلا ضرورة اهـ
(2) في قوله فعل تجوز لأن المعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر اهـ
(3) فهذه الأربعة أخوات وإن عدم لا فأن أعمل مظهرا أو مضمرا اهـ
(4) لأنه صلة أل وصلتها في تأويل الفعل اهـ
(5) في قوله والفعل من بعد الجزا الخ اهـ