وقال:
ثلاثة أنفس [1] وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيال
وإن كان في المعدود لغتان فالحذف والإثبات سببان كحال وبقر وإن كان صفة نابت عن الموصوف اعتبر حاله لا حالها قال تعالى فله عشر أمثالها ومن غير الغالب ثلاث دواب ذكورا [2] (جرد) الثلاثة وأخواتها من التاء (والمميز اجرر) بمن غالبا إن كان اسم جنس أو جمع قال تعالى فخذ أربعة من الطير ومن غير الغالب تسعة رهط وقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس ذود صدقة وقوله ثلاثة أنفس وثلاث ذود الخ بالإضافة إن كان مائة [3] وشذ فيها الجمع كقوله:
ثلاث مئين للملوك وفى بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهانم
(جمعا) [4] ولا يكون إلا مكسرا إلا إن أهمل تكسيره كسبع سماوات [5] وخمس صلوات وسبع بقرات أو قل نحو [6] خمس آيات أو جاور ما أهمل كسبع سنبلات وإنما يكون ذلك المكسر [7] (بلفظ قلة في الأكثر) [8] نحو ثلاثة أفلس وأربعة أعبد إلا إن أهمل تقليله نحو ثلاث جوار وأربعة رجال وخمسة دراهم أو شذ قياسا أو سماعا كثلاثة قروء [9] وثلاثة شسوع [10] ولا يسوغ ثلاثة كلاب ونحوه لتأويله بثلاث من كذا خلافا للمبرد [11] ومن غير الأكثر خمسة أثوابا.
(تفسير واحد أو اثنين حظل) استغناء عنه بالتمييز [12] (إلا شذوذا نحو) :
كأن خصييه من التدلدل ... ظرفا عجوز فيه (ثنتا حنظل)
729 ... ومائة والألف للفرد أضف ... ومائة بالجمع نزرا قد ردف
730 ... وأحدَ اذكر وصلنه بعشَرْ ... مركبا قاصد معدوم ذكر
(1) جمع نفس وهي مؤنثة لكن وضع على الرفقة المذكورة اهـ
(2) أي جمال اهـ
(3) أي حيث أضيف للثلاثة وأخواتها وإلا بأن لم تضف فيه فلا شذوذ اهـ
(4) في الأكثر ومن غيره حيث كان اسم جنس أو جمع أو لفظ مائة اهـ
(5) جمع سماء لمقابل الأرض وأما للمطر فيكسر كقوله: ولا تزال تطأ اسميا اهـ
(6) لأنه يكسر قليلا قال: لم يبق هذا الدهر من آياته * غير أثافيه وأرمدائه اهـ
(7) فإنه جاور في الآية سبع بقرات التي أهمل تكسيرها اهـ
(8) عبد الودود: صحح لإهمال تكسير وقلته * وللمجاورة والتمييز للعدد * وكثرنه لدى إهمال قلته * أو الشذوذ قياسا والسماع زد * قال الدمامين ذا فاشدد يديك به * وغيره فيه تخليط ولا تزد اهـ. . . عبد الودود أيضا: ثلاثة بالتاء قل للعشره * لأنها جماعة كزمره * وفرقة وأمة فالأصل * تأنيثها حينئذ والوصل * بالهاء كي يوافق النظائرا * وسبق تذكير لتأنيث جرى * في رتبة فصار بالهاء لذا * وجرد التأنيث فادر المأخذا * فهكذا ذكره المرادي * شرح الخلاصة وهو باد اهـ. . . ولبعضهم: ولا يسوغ على ما يعتمد * نحو ثلاثة كلاب في العدد * تأويله بمن كذا خلاف ما * من الإجازة المبرد اعتمى اهـ
(9) فإنه جمع بأقراء على غير قياس فعدل عنه إلى جمع الكثرة نعم في الصبان أنه موجود له أقرء وهو مقيس فيه اهـ
(10) جمع شسع مع وجود أشساع وهو مقيس فيه لكن قليل الاستعمال فعدل عنه أيضا اهـ
(11) قائلا إنه تجوز إضافته إلى جمع كثرة وتنوى من التبعيضية لتدل على القلة ورد بأنه لو كان كذلك لم تقيد إضافته بأنها لجمع القلة خاصة اهـ
(12) لأنك لا تقول واحد رجل ولا اثنان رجل ونحوهما لأن قولك رجل يفيد الجنسية والوحدة ورجلان يفيد الجنسية وشفع الواحد فلا حاجة إلى الجمع بينهما بخلاف الثلاثة وأخواتها فحيث ذكرت العدد بقي الجنس وحيث ذكر الجنس بقي قدر العدد مجهولا فاحتيج إلى الجمع بينهما اهـ. . . الواحد والاثنان يخالفان الثلاثة في حكمين يذكران مع المذكر ويؤنثان مع المؤنث ولا يميزان اهـ