فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 3251

التاريخ القويم للملائكة وجعلهم فيها كما كانوا في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون وكان موقفهم علي اعلام الحرم صفا واحدا مستديرا محيطا بالحرم والحل كله من خلفهم والحرم كله دونهم وقال ابن عباس ان للحرم حرمة البيت الي السموات ثم الي العرش والي الارض السفلي فلا يجوزها جن ولا شيطان من اجل مقام الملائكة حرم الله الحرم حتي اليوم ووضعت اعلامه حيث كان مقام الملائكة انتهي من تاريخ الخميس نقول ما ذكر فيما تقدم من ان البيت الحرام رفع زمان الطوفان الي السماء يفسر بالرواية الي تقول ان البيت انزل علي ادم عليه السلام من الجنة وهو خيمة من خيامها ياقوته حمراء من يواقيتها فيها ثلاثة قناديل من ذهب الجنة فيها نور يلتهب من نور الجنة فعلي هذه الرواية لا يبعد ان يرفع البيت زمن الطوفان الي السماء لترجع هذه الخيمة التي نزلت من الجنة الي مكانها الاول في الجنة فما كان اصله من الجنة يكون ماله الي الجنة ولو بعد حين كالحجر الاسود فانه يرفع ايضا في الاخر الزمان اما لو فسرنا رفع البيت الي السماء زمن الطوفان بالرواية التي تقول ان ادم عليه السلام بني البيت بالطين والحجارة فهذا بعيد غير معقول لان ما كان من الارض ليس من الشرافة والقداسة حتي يرفع الي السماء والبيت الحرام هدم وبني مرارا واستبدلت حجاراته المهدومة بحجارات جديدة منحوتة من الجبال فليس في البيت الحرام اليوم حجر مقدس لذاته غير الحجر الاسود فهو الذي من الجنة وماله الي الجنة بدون شك فتامل في هذا المبحث النفيس فالحمد لله علي التوفيق ما جاء في حج ادم عليه الصلاة والسلام قال الامام الازرقي رحمه الله في تايخه ما نصه حدثنا ابو الوليد قال حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال حدثت ان ادم عليه السلام خرج حتي قدم مكة فبني البيت فلما فرغ من بنائه قال أي رب ان لكل اجير اجرا وان لي اجرا قال نعم فاسالني قال أي رب تردني من حيث اخرجتني قال نعم ! ذلك لك قال أي رب ومن خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت