فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 3251

تنظيف المسجد الحرام من الحمام لا يحصي ولا يعد لاتساعه العظيم ولكثرة ما فيه من الاروقة والشرفات البارزة والاعواد الممدودة والفجوات العديدة والذي يغلب علي الظن ان الحمام لم يستوطن المسجد الحرام الا في عهد الدولة العثمانية حيث انها خصصت له كل عام كمية كبيرة من الحبوب تنثر له في ارض المسجد ولا يزال الناس الي اليوم يرمون له الحبوب فيه خصوصا الحجاج فاصبح المسجد الحرام مرعي خصبا للحمام فيه الامن والطعام والماء والمسكن ومن المؤلم حقا ان نري هذا المسجد الاعظم الذي هو افضل المساجد علي الاطلاق والذي فيه اول بيت وضع للناس وفيه ايات بينات مقام ابراهيم ملوثا بذرق هذا الحمام وستقذرا بخرئه النجس في بعض المذاهب حتي كاد ان يتعذر فيه المشي والصلاة فتضايق الناس منه وقد ينبعث من المسجد رائحة كريهة بسبب خرئه اذا نزل المطر ولو كان قليلا وكم سمعنا من كبار الحجاج واعيان الوافدين الي بيت الله الحرام الشكاية من هذه الحالة وهم يقولون لنا افلا تجدون لتنظيف المسجد الحرام من وساخة الحمام وغيره من علاج والعالم في تقدم سريع مستمر نحو كل ما يهم الانسان وينفعه ولئن مضي علي هذا الحال زمن طويل فقد ان الاوان ان شاء الله تعالي للعمل علي تنظيف المسجد الحرام من الحمام كما ان الاوان في توسعته هذه التوسعة الكبري لذلك نتقدم بهذا الاقتراح الاتي لترحيل الحمام من المسجد الحرام اعظم مساجد الدنيا واشرفها وهو ان ترحيل الحمام منه يكون بالطرق الاتية ( 1 ) منع الناس والحجاج من رمي الحبوب داخل المسجد بصورة صارمة حازمة ( 2 ) التنبيه علي خدمة المسجد بطرد الحمام من المسجد بان يمسك كل فرد منهم بجريدة من النخل فيطوفون بانحاء المسجد لطرده وتنفيره في كل وقت ( 3 ) تخصيص كيس او كيسين من الحبوب يوميا ترمي للحمام خارج بلدة مكة اما علي طريق جدة او علي طريق عرفات مع جعل احواض تملا بالماء في تلك الجهات فان الحمام تاوي الي نفس المكان الذي تجد فيه الماء والطعام قال الشاعر والطير يسقط حيث يلتقط الحب وتغشي موائد الكرماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت