احصاء الحجاج القادمين الي مكة المشرفة في بعض الاعوام مرسوم الشريف ثم برهان الدين ثم اخيه ثم باش الترك وتاريخ المراسيم رابع عشر شوال من السنة ومضمونهم واحد وهو ان الواصل الي مكة من المرجان وغيره مما هو من بضائع الهند لا يترك شيء منه يذهب به الي اليمن حتي لا تبقي المراكب الهندية تدخل اليمن والواصل من اليمن من بضائع الهند يكون بين السلطان وبين الشريف نصفين ولم تجر بذلك عادة قبل ذلك بل كان ذلك مما يختص بالشريف ومن مات بجدة ومكة ولم يكن له وارث يكون من اشرفي الي الف اشرفي للشريف وما فوق ذلك للسلطان ومن مات وله وارث غائب لم يختم علي مال الميت القاضي علي العادة بل ذلك الي نائب جدة قراجا والفلفل الواصل الي جدة من الهند يؤخذ منه السلطان بسعر العام الماضي والذي قبله ولا يعارض نائب جدة في شيء مما يريده والتوصية عليه وانه من المقربين انتهي من الغازي نقول وبمناسبة ذكر المكوس والعشور وابطالها نذكر انه يوجد في احد اعمدة المسجد الحرام الرخامية الواقع بين باب الباسطية وبين باب العمرة مكتوب علي هذا العمود ان بعض الملوك والسلاطين امر بابطال المكوس والعشور في الحرمين الشريفين خصوصا في مكة المشرفة فلا يؤخذ شيء علي البضائع الواردة اليهما بكافة انواعها من الاطعمة والاقمشة واللحوم والالبان والزروع والثمار والحيوانات والدواجن وغير ذلك وقد كتبنا مقالة في هذا الصدد في الجرائد والصحف المحلية بمكة المكرمة ونحن لم نتمكن من قراءة اسم الملك المكتوب علي العمود الرخامي لطوله وارتفاعه عن الارض فنظن ان ذلك كان من نحو خمسمائة سنة تقريبا فجزي الله تعالي ولاة المسلمين الاقدمين الذين كانوا يقيمون الشريعة وحدود الله وكانت سريرتهم بيضاء وقلوبهم خاشعة لذكر الله وعفا الله تعالي عن اهل زماننا وعاملنا بما هو اهله لا بما نحن اهله بفضله ورحمته امين احصاء الحجاج القادمين الي مكة المشرفة في بعض الاعوام قد يظن بعض الناس اذا سمع انه كان مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع الفا او اكثر كما تقدم تفصيله انه عدد تقريبي حيث ان العرب ما كانوا يعدون الحجاج او ما كانوا يعدون بعضهم عند اللزوم والحقيقة ان العرب كانوا يعرفون العد والحساب بل في صدر الاسلام عندما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخل الحرب ويغزو القبائل كانوا يعرفون عدد جيوشهم