فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3251

لباس الإحرام في الحج والعمرة: يحرم على كل محرم ذكر بحج أو عمرة لبس ما يحيط بجميع بدنه أو بجزء منه، سواء كان المحيط بخياطة أو بغير خياطة فإنه لبس شيئا من ذلك وجب عليه الفدية، فيلبس المحرم إزارا ورداءا من أي قماش كان والأبيض أفضل الألبسة، والإزار هو: ما يستر نصفه الأسفل، والرداء هو: ما يوضع على الكتفين فيكون هيئة المحرم كهيئة من هو داخل الحمامات بالفوطة، ويقال لها المنشفة أو البشكير، ولبس الإزار شائع في بلاد اليمن وفي بلاد السودان فغالبهم لا يلبس السروال ومئزرهم عبارة عن قطعة من القماش نحو مترين بدون خياطة يلفونها على نصفهم الأسفل من السرة إلى ما تحت الركبتين، ومثلهم أهل جاوه وبعض الهند فهؤلاء أيضا لا يلبسون السروال وإنما يلبسون إزارا مخيطا يسمونه"الفوطة"وهي مخيطة من الجانب كالكيس لكنها مفتوحة من الرأسين، وهذه لا يصح بها الإحرام كما لا يخفى. ولنقل هنا باختصار ما ذكره الأستاذ محمد لبيب البتنوني رحمه الله تعالى عن اللباس في كتابه"الرحلة الحجازية"منذ قديم الزمن فقد قال ما ملخصه: كان الناس قديما يصنعون ملابسهم من القطن أو الكتان أو جلود الحيوان بحال بسيطة جدا، والمصريون يستعملون في أول أمرهم المئزر ثم البرنس وهو قطعة من القماش تلقى على الأكتاف، وتربط بحزام وترسل إلى الركبتين في العامة أو إلى أسفل منها في الخاصة، حتى إذا ترقت الدولة في عمرانها أطالوا من ذلك البرنس إلى الكعبين ولبسوا من تحته قميصا لا أكمام له أخدوه عن الأثيوبيين سكان أثيوبيا وهي مملكة قديمة حبشية، وكانوا في مبدأ أمرهم يلونون ملابسهم بلون واحد"أخضر أو أزرق أو أحمر"ثم انتهوا باستعمال كثير من الألوان في ثيابهم مع ما كانوا يوشون به دوائرهم بالأشرطة المنقوشة. أما الآشوريين فقد كانوا يشتملون بقطعة كبيرة من القماش ويمرون بها من تحت إبطهم الأيمن ويغطون بها الصدر ثم يرسلونها على الكتف الأيسر حيث يثبت طرفها إما بعقدة أو بمشبك، ثم غيروا هذا الزي بأن لبسوا قميصا صغيرا ومن فوقه شيء يشبه العباءة، والأعجام كانوا يزيدون على ذلك سراويل واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت