صورة وقفية السلطان خان على كسوة الكعبة هذه صورة الوقفية التي وقفها السلطان سليمان خان بن السلطان سليم خان من سلاطين آل عثمان رحمهم الله جميعا التي وقفها على كسوة الكعبة المعظمة وذلك سنة 947 هجرية فقد وقف عشرة من القرى بمصر لينفق ريعها على الكسوة الشريفة في مكة المشرفة وفي المدينة المنورة . وقد نقلنا هذه الصورة من كتاب"المحمل والحج"فقد ذكر فيه ما نصه:"بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي رفع القبة الخضراء ، ووضع بساط الغبراء ، وسمك في سماته الأفلاك ، وملك في أرضه الأملاك ففتح مناهج الملك والدولة الغراء بيمن وقاية السلاطين ، وحسن رعاية الأمراء ، وجعل الكعبة البيت الحرام لشعائر الدين الزهراء". ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ) . واستسعد بحجة يوم الجمراء ، ثم الصلاة والسلام على سيد الأنبياء محمد أعلم الرسل الأعلام والأنبياء ، وعلى آله الكرام الأتقياء ، وأصحابه العظماء الأصفياء ، نمقه العبد المحتاج إلى عفو ربه الصمد ، محمد بن قطب الدين محمد القاضي بالعساكر المظفرة المنصورة في ولاية أناطولي . أما بعد فهذه وثيقة أنيقة بديعة المعاني والبيان ، هادية منمقة أنيقة بليغة المباني والتبيان ، تواري عباراتها راحا رحيقا ، بل هي أصفى ، وتجاري استعاراتها مسكا سحيقا ، بل هي أزكى ، يشعر عما هو الحق القاطع ما حواه فحواها ، ويخير عما هو الصدق الساطع ، ما أداه مؤداها ، وهو أنه قد بان لكل ذي عقل سديد ، أن الدنيا الدنية قنطرة العابرين ، ورباط المسافرين ، يحل هذا ويرحل ذاك ولا يدري أحد إلا ويمتطي صهوتي أدهم الليل وأشهب النهار ، ويسير مع السائرين إلى منتهى الآجال والأعمار ، وهي للموعظة كما قال سيد الكائنات عليه أفضل الصلوات:"استمعوا وعو من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت"فلا ريب أن العاقل من اعتبر من الرواحل واتخذ فيها لرحيله ذخيرة وزادا ، وادخر لمقامه الباقي عدة وعتادا ، بالصدقات التي ينال بها النجاة ، ويتوسل بها إلى الجنات ، على ما نطق به القرآن ، وحديث رسول الرحمن ، حيث قال عز من قائل: ( إن الله يجزي المتصدقين ) وقال عليه الصلوات التامات:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا"