فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 3251

التاريخ القويم واما المزمار في عرف زماننا فهو نفس اجتماعهم حول النار بالطبل واللعب بالعصي بكيفية خاصة ولم يزل المزمار موجودا بالحجاز إلي أن تولي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله تعالي علي الحجاز وذلك سنة ( 1343 ) ثلاث واربعين وثلاثمائة والف من الهجرة فبطل اقامة المزمار من الحارات والمحلات كما بطل كثير من الخرافات التي لا تتفق مع الشرع الشريف الحنيف ومن عاداتهم عمل الهوشات - بضم الهاء - جمع هوشة وهي عبارة عن حدوث خصام بين حارتين"محلتين"متجاورتين بسبب تعدي احداهما علي حدود الاخري فتقام بينهما"الهوشة"حتي تتغلب احداهما علي الاخري وذلك بان يتراموا في ارض الشارع بالحجارة حتي تتقهقر احدي الحارتين إلي الوراء ويظهر عليها الانهزام وفي النادر جدا أن يقع في الهوشة استخدام السلاح كالسكين والمسدس وتكون الهوشة عادة من العوام باشتراك بعض الصبيان والغلمان والهوشة يمكن أن نقول عنها أنها ناشئة عن نخوة وشهامة فلا يقبل اهل حارة أن يدخل اهل حارة أخري إلا بالاستئذان من كبار رجالها علي حال حال هي عادة غير مستحسنة لحصول الضرر والاذي بسببها ولقد بطلت هذه العادة بعد حكم جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله تعالي الحجاز وذلك سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية ومن عاداتهم انهم يقيمون جميع الصلوات بالمسجد الحرام من الصلوات المكتوبة في الخمسة الاوقات ومن الصلاة العيدين وصلاتي الخسوفي والكسوف والصلاة علي الجنازات وصلاة الجمعة وصلاة الاستسقاء فما اروع كل هذه الصلوات تقام في هذا المسجد العظيم امام بيت الله الحرام وما اوقع منظر هذه الجموع الغفيرة من المؤمنين في قلوبهم وهم يجتمعون لعبادة الله تبارك وتعالي ملتفون دائرون من الجهات الاربع حول الكعبة المعظمة بايمان واخلاص انه منظر فريد لا ثاني له علي وجه الارض فالحمد لله ميز بلده الحرام علي جميع بقاع الدنيا وفضل اهل بيته الكرام علي جميع اجناس الانام فالحمد لله علي ذلك والحمد لله أن جعلنا منهم بفضله ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت