فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 3251

فضل الحجاز قال القلقشندي في كتابه صبح الاعشي في الجزء الرابع صحيفة 243 عند الكلام علي فضل الحجاز وخواصه وعجائبه ما نصه اما فضله ففي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال"غلظ القلوب والجفاء في المشرق والايمان في اهل الحجاز"قلت وفي ذلك دليل صريح لفضل الحجاز نفسه وذلك ان هواء كل بلد يؤثر في اهله بحسب ما يقتضيه الهواء ولذلك تجد لاهل كل بلد صفات واحوالا تخصهم وقد اخبر صلي الله عليه وسلم عن اهل الحجاز بالرقة كما اخبر عن اهل المشرق بالغلظ والجفاء وناهيك بفضل الحجاز وشرفه ان به مهبط الوحي ومنبع الرسالة وبه مكة والمدينة اللتين هما اشرف بلاد الله تعالي واجل بقاع الارض ولكل منهما فضل يخصه ياتي الكلام عليه عند ذكره فيما بعد ان شاء الله تعالي ثم بعد ان ذكر القلقشندي خواص الحجاز ذكر حدوده وابتداء عمارته وتسميته حجازا فقال ما نصه اما حدوده فاعلم ان الحجاز عبارة عن مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها علي خلاف في بعض ذلك ياتي ذكره في موضعه ان شاء الله تعالي وهو بجملته من جزيرة العرب وهي مابين بحر القلزم أي البحر الاحمر وبحر الهند وبحر فارس والفرات وبعض بادية الشام قال المدائني جزيرة العرب خمسة اقسام تهامة ونجد والحجاز والعروض واليمن وزاد ابن حوقل في اقسامها بادية العراق وبادية الجزيرة فيما بين دجلة والفرات وبادية الشام وفيها خلاف يطول ذكره ثم ذكر القلقشندي كلام الامام النووي عن حدود جبل السراة الذي هو عبارة عن الحجاز لم نذكره لان ما تقدم يغني عنه وحتي لا يطول الكلام وقد قال سميت جزيرة العرب"جزيرة"لانجزار الماء عنها حيث لم يمد عليها وان كان مظيفا بها قال القلقشندي اما ابتداء عمارة الحجاز فانه لما انبث اولاد سام بن نوح عليه السلام وهم العرب في اقطار هذه الجزيرة حين قسم نوح الارض بين بينه - نزل الحجاز منهم من العرب البادية طسم وجديس ( ومنزلهم ) اليمامة ونزلت جرهم علي القرب من مكة فكان ذلك اول عمارة الحجاز بعد الطوفان ثم بادت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت