فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 3251

جو مكة وهوائها الثانية لو نزل الثلج في الشتاء كبعض البلدان لغطي الكعبة المعظمة والمسجد الحرام فيتعذر الطواف حول الكعبة كما تتعذر الصلاة في المسجد الحرام وكما يتعذر السعي للمحرم أيضا الثالثة لو صادف وقت الحج في ايام نزول الثلج لتعطلت مشاعر الحج وتعذر علي الناس اداؤه نعم احيانا ينزل البرد مع المطر ولا تكبر حباته عن الفول وقد تصغر ومن النادر جدا نزوله كبارا وما كان في مكة من حرارة أو الفول وقد تصغر ومن النادر جدا نزوله كبارا وما كان في مكة من حرارة أو برودة يكون فيما حولها واما مدينة جدة فهي كمكة وقد يكون الهواء فيها الطف من مكة بسبب البحر الاحمر وفي هائها رطوبة بسبب البحر أيضا واما الطائف فهواؤها بارد جدا في الشتاء وفي هؤائها يبس وجفاف وهو مصيف اهل مكة من قديم الزمان وقد يثور بمكة في كل عام مرة أو مرتين في الصيف هواء شديد مزعج يحمل معه كثيرا من الاتربة والغبار فيغبر الجو بحيث لا يري الإنسان ما بعد عنه قليلا وغالبا يعقب هذا الهواء مطر يصلح الارض ويلطف الجو فتنتعش النفوس من ذلك ومن الحكم الدقيقة انه مهما ثار الغبار بمكة والمدينة فلا يضر الناس ذلك بخلاف غيرهما من البلدان فالناس يحترسون منه كثير الاحتراس هذا واما الامطار بمكة المشرفة فنادرة الوقوع وان نزلت الامطار بمكة فإنها تكون خفيفة جدا كالرشاش وقد تمر سنتان أو ثلاثة بدون أن تنزل الامطار فيها بوجه يذكر وقد تنزل الامطار بغزارة بعد بضع سنين واذا مضت سنوات كثيرة نحو عشرين سنة فاكثر قد ينزل فيها مطر كثير غزير ويجري فيها سيل كبير لا ينساه الناس هذا هو واقع الحال في جو مكة المشرفة وهوائها وكثير من الناس يشكون من حرها ويظنون أنها لا توجد بلدة تمتثلها في الحرارة لكن بغلنا عن الفضلاء الثقات أن بعض الجهات النائبة بمصر اشد حرارة من مكة كاسوان وجهات الصعيد وكذلك أن بغداد وبعض الجهات بالعراق اشد حرارة أيضا من مكة وذكر ابن بطوطة بصحيفة ( 5) من رحلته أن حر مدينة سيوستان بالسند شديد جدا قال فكان اصحابي يقعدون عريانين يجعل احدهم فوطة علي وسطه وفوطة علي كتفيه مبلولة بالماء فما يمضي اليسير من الزمان حتي تبيس تلك الفوطة فيبلها مرة أخري وهكذا ابدا انتهي كلامة والله اعلم بما هنالك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت