أسماء من وضع أنصاب الحرم وأعلامها لقد بنينا فيما تقدم جهات الحرم وحدوده ، وهنا نذكر أسماء الذين وضعوا علامات مبنية في حدود الحرم من جميع الجهات فنقول وبالله التوفيق: قال الغازي رحمة الله تعالى في تاريخه ما نصه: وعن عبيد الله بن عبيد الله بن عتبة أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نصب أنصاب الحرم يريه جبريل ، ثم لم تحرك حتى كان قصي فجددها ، ثم لم تحرك حتى كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجددها ، ثم لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب فبعث أربعة من قريش كانوا يبتدؤون في بواديها فجددوا أنصاب الحرم ، منهم مخرمة بن نوفل ، وأبو هود سعيد بن يربوع المخزومي ، وحويطب بن عبد العزى ، وأزهر ابن عبد عوف الزهري . انتهى . ثم قال الغازي أيضًا: قال الفاسي: ثم نصبها عثمان بن عفان ، ثم معاوية ، ثم عبد الملك ابن مروان ، ثم المهدي العباسي ، ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العلمين الكبيرين اللذين بالتنعيم في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، واسمه عليهما مكتوب . ثم أمر المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين اللذين هما حد الحرم من جهة عرفة في سنة ست وعشرين وستمائة ،"وفي إتحاف الورى لابن فهد سنة ست عشر وستمائة"ثم أمر الملك المظفر ، صاحب اليمن ، في ستة ثلاث وثمانين وستمائة ، انتهى ... ( لم يذكر الفاسي ماذا أمر الملك المظفر ، ونظن أن الكاتب نسي في الكتابة شيئًا ) . قال ابن فهد: وفي سنة خمس وستمائة في شعبان ، أنشئت الأعلام الثلاثة التي هي بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنة ، أمر بإنشائها المظفر كوكيري بن علي بكتكين صاحب إربل . انتهى . نقلنا كل ذلك من تاريخ الغازي . وقال إبراهيم رفعت باشا في كتابه"مرآة الحرمين"ما نصه: وأول من نصب علامات على حدود الحرم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، بإرشاد جبريل تعظيمًا للبيت وتشريفًا ، ثم قصي بن كلاب ، وقيل قبله إسماعيل عليه السلام ، ويروى هذا عن ابن عباس ، وقيل إن عدنان بن أد أول من من وضع أنصاب الحرم ، ونصبتها قريش بعد ذلك ، والنبي صلي الله عليه وسلم ، بمكة قبل هجرته ، نصبها النبي صلي الله عليه وسلم ، عام الفتح ، ثم عمر بن الخطاب في سنة 17 هـ . ثم عثمان بن عفان بن عفان في سنة 26 هـ . ثم معاوية