فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3251

إضاءة المسجد الحرام بالقناديل الزيتية أطردت أنهارها تسر بك النفوس وتدار على نضارتك الكؤوس وأن اللائق بحالنا طي بساط المنافسة وإخماد شرر المقابسة والاستغفار فيما فرط من كلامنا والرجوع إلى الله في إصلاح أقوالنا وأفعالنا انتهى كل ذلك من كتاب نهاية الأرب للنويري إضاءة المسجد الحرام بالقناديل الزيتية ذكرنا أعمدة المطاف ما وضعت غلا لتعلق عليها المصابيح والقناديل للطائفين وهنا نذكر إضاءة عموم المسجد الحرام فنقول القناديل هي آنية من الزجاج شبه الكورة الكبيرة لها قاعدة صغيره ولها فتحة متسعة من أعلا بغير غطاء تدخل فيها اليد بسهولة وفي جوف هذه الآنية توضع كأس نصفها مملوء ماء وربعها مملوء زيتا والزيت يطفو على الماء وفي وسط هذه ذبالة وفتيلة رفيعة تضاء عند إقبال الليل وعند حافة فتحة الآنية ثلاث عروات تربط في كل منها سلسلة فتعلق في الأماكن المخصصة لها وإليك صورة القناديل انظر صورة رقم 147 القناديل التي كانت تنير المسجد الحرام بالزيت سابقا قبل استعمال الكهرباء والإضاءة بهذه الكيفية قديمة العهد فلما توصلوا إلى استخراج البترول النفط أو القاز بطلت تلك العادة في عموم الممالك والبلدان ولقد أحصى الشيخ حسين باسلامة رحمه الله تعالى في كتابه تاريخ عمارة المسجد الحرام جميع قناديل المسجد الحرام ما عدا قناديل المنارات فكان مجموعها 1422 قنديلا فكانت الإضاءة بالمسجد بالقناديل الزيتية من قديم الزمان إلى سنة 1335 ثم أبدلت بالأتاريك والكهرباء كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ويقول أيوب صبري في كتابه مرآة الحرمين أما القناديل التي كانت في الحرم قبل هذا فقد كان عددها 1822 قنديلا وأول من أجرى للمسجد الحرام زيتا وقناديل معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه وأول من استصبح بين الصفا والمروة خالد بن عبد الله القسري في خلافة سليمان بن عبد الملك في الحج وفي رجب كما ذكره الأزرقي وقد ذكرنا عند الكلام على أساطين المطاف وأعمدته أول من استصبح لأهل الطواف فراجعه إن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت