التاريخ القويم قال أبو جعفر البني بتقديم الباء الموحدة في وصف قنديل وقنديل كأن الضوء فيه محاسن من أحب وقد تجلى أشار إلى الدجى بلسان أفعى فشمر ذيله خوفا وولى والبني بكسر أوله نسبة على حصن بالأندلس وغليه ينسب إلى جعفر المذكور وبنة أيضا مدينة بل وبنة أيضا قرية من قرى بغداد انتهى من كتاب قاموس الأمكنة والبقاع وذكر الفاكهي أن أول من استصبح في المسجد الحرام في القناديل في الصحن محمد بن أحمد بن عيسى بن منصور ويعرف بكعب البقرة سنة 257 سبع وخمسين ومائتين وجعل عمدا من خشب في وسط المسجد وجعل بينها حبالا وجعل فيها قناديل نستصبح فيها اهـ قال الأزرقي وعدد قناديل المسجد الحرام 455 أربعمائة قنديل وخمسة وخمسون قنديلا والثريات التي يستصبح بها في شهر رمضان وفي الموسم ثمان ثريات أربع صغار وأربع كبار يستصبح بالكبار منها في شهر رمضان وفي المواسم ويستصبح منها بواحدة في سائر السنة على باب دار الإمارة وهذه الثريات في معاليق من شبه وهو نوع من النحاس ولها قصب من شبه تدخل هذه القصبة في حبل ثم تجعل في جوانب المسجد الأربعة في كل جانب واحدة يستصبح فيها في رمضان فيكون لها ضوء كثير ثم ترفع في سائر السنة اهـ قال الشيخ حسين باسلامة في كتابه تاريخ المسجد الحرام والقناديل التي ذكرها الأزرقي هي وضعت في خلافة محمد المهدي العباسي فنقصت بمرور الزمن وعدم التفقد لما يطرأ عليها من النقص والعبث وتلاعب الأيدي اهـ ومحمد المهدي هو الذي أمر سنة 164 بتوسعة المسجد الحرام التوسعة الثانية له فجزاه الله خيرا وذكر التقي الفاسي عدد القناديل التي كانت في المسجد في زمانه وعن الجهات التي كانت فيها لم نأت بها هنا خوف التطويل وعدم الحاجة إليها ومن اللطائف ما قيل تراءت قناديل المطاف لناظري على البعد والظلماء ذات تناهي كدائرة من خالص التبر وسطها فتيتة مسك وهي بيت إلهي