إضاءة المسجد الحرام بالقناديل الزيتية وقد وضع في حصوة المسجد الحرام مفرقة في جهاته أعمدة مشجرة على صورة النخلة كانت تعلق فيها القناديل قال الصباغ في تحصيل المرام ومما أحدث في الحرم من الأعمدة النحاس ستة أعمدة أرسلتها والدة السلطان عبد المجيد خان في الحرام فأربعة في مقابلة أركان المسجد وواحدة خلف مقام الحنفي وأخرى مقابلة في جهة باب الصفا وركب كل عمود على قاعدة من حجر طولها نحو ذراع ويعلق في رأس كل عمود ستة قناديل وذلك في سنة ألف ومائتين ونيف وخمسين انتهى وكانت هذه الأعمدة المشجرة الستة باقية على نحو سنة 1360 أي في عهد جلالة الملك عبد العزيز آل السعود رحمه الله تعالى ثم أزيلت عند تعميم إضاءة المسجد بالكهرباء ثم قال الصباغ في تحصيل المرام أيضا وقد جعلوا في عمارة آل عثمان للحرم الشريف في كل قبة من قبب السقف وفي كل طاجن سلسلة ترخى يعلق فيها القناديل فتعلق في تلك السلاسل والآن في زماننا في دولة السلطان عبد العزيز خان ومن قبله ي دولة أخيه السلطان المرحوم عبد المجيد خان يعلق في جميعها برم بلور داخلها قناديل صغار وزاد السلطان عبد المجيد خان عوارض من حديد وضعت بين الأسطوانتين خمسة قناديل توقد من ابتداء رمضان إلى عشرين من ذي الحجة وذلك في سنة 1274 أربع وسبعين ومائتين وألف وجملتها ستمائة برمة كل برمة داخلها قنديل وأما ما كان من البرم في الأروقة فجملتها ثلاثمائة وأربعة وثمانون برمة وأما التي حول المطاف فجملتها مائتان وثمانية وثلاثون وذلك خلاف ما في المقامات وعلى أبواب المسجد وخارج الأبواب وعلى المنائر في أشهر الحج ورمضان انتهى وكان بعض الأماكن في المسجد تضاء بالشموع إلى أول دخول الملك عبد العزيز آل السعود الحجاز وذلك سنة 1343 اكتفاء بالمصابيح الكهربائية فقد ذكر المرحوم الشيخ حسين باسلامة نقلا عن الأرج المسكي أنه يسرج في المسجد الحرام كله ليلة أربعة وعشرون شمعة لكل مقام من المقامات الأربعة اثنتان والباقية في المطاف وفي الحجر وهي تسرج من أذان العشاء إلى الساعة الثالثة من