الخلاصة المفيدة عن عين زبيدة وبرود وهما بالقرب من الجعرانة الأولى منهما منسوبة لمولانا السيد أحمد بن عبد اللطيف والثانية تنسب لمولانا السيد فضل بن مسعود ومنها الحسينية وهي مما يحاذي آخر مكة وهي منسوبة لمولانا السيد حسين بن حسن وفي حدود الثلاثين بعد الألف ظهرت عين مقابل بستان القاضي حسين المالكي بأرض المعابدة فأصلحها القائد ريحان بن سالم وزير مكة وحاكمها وكان ماؤها تغلب عليه الملوحة واستمرت مدة ويقال إنها لحقت بعين عرفة وحنين انتهى وفي الرحلة اليمانية وبوادي نعمان عين اسمها سمار للأشراف وعين اسمها الشرائع شرقي مكة وفي وادي نعمان أيضا من جهة جنوب بمكة عينان إحداهما الحسينية والثانية العابدية للأشراف وعينان بوادي ملكان للأشراف أيضا انتهى من الرحلة نقول إن كل ما تقدم من أول مبحث عين زبيدة وغيرها إلى هنا نقلناه من تاريخ الغازي رحمه الله تعالى الذي لم يطبع إلى الآن وقد نقلناه بترتيب كتابه حرفا حرفا بدون تصرف فيه ما عدا عناوين المباحث فقد وضعناها من عندنا لسهولة المطالعة والفهم وقد آثرنا نقل هذا المبحث القيم من تاريخ الغازي دون غيره لأن تاريخه حاو لما في جميع التواريخ في غالب المباحث والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب الخلاصة المفيدة عن عين زبيدة لقد أتينا فيما تقدم بالتفصيلات التامة الوافية عن عين زبيدة حتى لم يبق موضع للمزيد من الكلام بقي علينا أن نذكر هنا خلاصة وافية وزبدة نافعة كافية عما تقدم بحيث يسهل على القارئ الكريم فهم تاريخ عين زبيدة وبحيث يمكن له أن يتخيل ويتصور كيفية مجرى هذه العين المباركة من منبعها إلى أن تصل مكة شرفها الله تعالى وغفر لزبيدة ورحمها رحمة الأبرار وأسكنها فردوس جنته وسقاها من حوض النبي صلى الله عليه وسلم ونحن معها إن شاء الله تعالى بمحض فضله ورحمته جل جلاله ولا إله غيره فنقول وبالله التوفيق