فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 3251

أنواع النسك النسك والمناسك جمع منسك، بفتح السين وكسرها، فبالفتح مصدر وبالكسر اسم لموضع العبادة، مأخوذة من النسيكة، وهي الذبيحة المتقرب بها، ثم اتسع فيها فصار اسما للعبادة والطاعة، ومنه قيل للعابد: ناسك وقد غلب إطلاقها على أفعال الحج لكثرة أنواعها، ولما تتضمنه كثرة الذبائح المتقرب بها، وانتهى من كشف القناع. واعلم أن الحج والعمرة يؤديان على ثلاثة أوجه: الأولى: الإفراد وهو: أن يحرم بالحج، وبعد الفراغ من أعماله يخرج من مكة إلى أدى الحل فيحرم بالعمرة ويأتي بأعمالها. والثاني: التمتع وهو: أن يحرم بالعمرة ويأتي بأعمالها ثم يحرم بالحج ويأتي بأعماله، سواء كانت العمرة في أشهر الحج أو قبله على المتعمد، لكن الذي يوجب الدم على المتمتع، هو أن يحرم بالعمرة من ليس من حاضري المسجد الحرام في أشهر الحج من الميقات، وبعد الفراغ من أعمالها يحرم بالحج من مكة من عامة وإن كان أجيرا فيهما لشخصين، فمن لم يجح من عامة الذي اعتمر فيه لا شيء عليه، وعلى من حج من عامه ولكن عاد إلى ميقات عمرته أو مثل مسافته، وكذا إلى ميقات دون مسافة ميقاته وأحرم بالحج، وكذا لو عاد إلى الميقات محرما به قبل تلبسه بنسك، لأن المقصود قطع تلك المسافة محرما، ولأن المقتضي لإيجاب الدم هو ربح الميقات، وقد زال بعوده إليه، وأما حاضروا المسجد الحرام فلا دم عليهم، وهم المستوطنون محلا دون مرحلتين من الحرم، ولا دم على من أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وإن أتى بأعمالها فيها وحج من عامة كأن أحرم بها في آخر رمضان وأتى ببقية أعمالها في شوال، ودم التمتع يجب بالإحرام بالحج، وإذا أراقه بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج جاز، لا قبل الفراغ من العمرة، ولكن الأفضل إراقته يوم النحر للإتباع وخروجا من خلاف من أوجبها فيه، وإذا فرع المتمتع من أفعال العمرة صار حلالا، وحل له الطيب واللباس والنساء وكل محرمات الإحرام، سواء كان ساق الهدى أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت