فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 3251

والثالث: القران، وهو: أن يحرم بالحج والعمرة معا في أشهر الحج أو يحرم بالعمرة وقبل الشروع في أعمالها يحرم بالحج، فتندرج أعمال العمرة في أعمال الحج، فيجزئ عنهما، طواف واحد وسعي واحد وحلق واحد. وإنما يجب الدم على القارن إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وإن لم يرجع إلى الميقات الذي أحرم منه بعد دخول مكة وقبل الوقوف بعرفة. وأفضل هذه الوجوه الثلاثة: الإفراد إن اعتمر من عامه أي مما بقي من ذي الحجة الذي هو شهر حجة، ثم التمتع ثم القران. وقد يكون القران أفضل من الإفراد، إذا لم يعتمر بعد الحج في عامه، فإن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه. ولا يجب على المكي إذا قرن إنشاء الإحرام من أدنى الحل، كما لو أفرد العمرة على الأصح، بل يحرم من جوف مكة إدراجا للعمرة تحت الحج في الميقات كما أدرجت أفعالها في أفعاله، ومثل المكي الآفاقي إذا كان بمكة وأراد القران. ولو استوطن غريب مكة فهو حاضر بلا خوف، وإن استوطن مكي العراق أو غيره فليس بحاضر في الاتفاق. انتهى من كتابنا ( إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة) وانظر صورة الحجاج وهم في عرفات. بعض فوائد المناسك في المذهب الشافعي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أعلم أن من دخل مكة وكان محرما بالحج أو قارنا وسعى بعد طواف القدوم أجزأه ووقع ركنا وحسب له من سعي الحج فإذا نزل من عرفات فإنه يطوف طواف الإفاضة ويكره له أن يعيد السعي ثانيا. ويسن الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس فلو فارقها قبل الغروب ولم يعد إليها سن له دم لفوات الجمع بين الليل والنهار فإن عاد ولو ليلا لم يسن له دم. والمبيت بمزدلفة واجب فلو تركهم لزمه دم والمراد من المبيت بها وجوده فيها لحظة من نصف الليل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت