المصابيح في المسجد الحرام وإضاءتها بالزيت وقال الأزرقي أول من استصبح لأهل الطواف في المسجد الحرام عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني وكانت داره لاصفة بالمسجد الحرام من ناحية وجه الكعبة والمسجد يومئذ ضيق ليس بين جدر المسجد وبين المقام إلا شيء يسير فكان يضع على حرف داره وجدر داره وجدر المسجد مصباحا كبيرا يستصبح فيه فيضيء له وجه الكعبة والمقام وأعلى المسجد فلم يزل يضع ذلك على حرف داره حتى كان خالد بن عبد الله القسري الذي كان واليا على مكة فوضع مصباح زمزم مقابل الركن الأسود وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان فلما كان محمد بن سليمان على مكة في خلافة المأمون سنة ست عشرة ومائتين وضع عمودين طويلين أحدهما بحذاء الركن اليماني والآخر بحذاء الركن الشامي فلما ولي هارون الواثق بالله أمر بعمد من شبه وهو ضرب من النحاس طوال عشرة فجعلت حول المطاف يستصبح عليها أهل الطواف وأمر بثمان ثريات كبار يستصبح فيها وتعلق في المسجد الحرام في كل وجه اثنتان اهـ وقال في صحيفة 330 وقال ابن فهد في حوادث سنة ست وثلاثين وسبعمائة وفيها جعلت الأساطين التي حول المطاف وجعل بعضها بالحجارة المنحوتة الدقيقة والباقي آخر مجصص وجعل بين كل من الأساطين خشبة ممدودة راكبة عليها وعلى المقابلة لها لأجل القناديل التي يعلق لأجل الاستضاءة حول الكعبة عوض الأخشاب التي كانت في هذا المكان على صفة الأساطين وقال في حوادث سنة تسع وأربعين وسبعمائة اجتهد الأمير فارس الدين في إصلاح المسجد الحرام وجود الأعمدة المتخذة حول المطاف انتهى وقال في تحصيل المرام نقلا عن القرشي قال عز الدين بن جماعة والأساطين التي حول المطاف الشريف أحدثت للاستضاءة بالقناديل التي تعلق بينها بعد العشرين وسبعمائة وكانت من خشب ثم جعلت ن حجارة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ثم ثارت ريح عاصفة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة فألقتها ثم جددت فيها انتهى من ذكره القرشي وفي درر الفرائد أن السلطان سليمان العثماني غير الأساطين التي حول المطاف وكانت من حجارة بأعمدة من نحاس في سنة تسعمائة واثنين وثمانين وبينهم أخشاب ممدودة لتعلق فيها القناديل حول المطاف