فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 3251

التاريخ القويم العلاقات وتواترها علي مر العصور وما الخط الا احد المظاهر الحضارية المتاصلة في النفوس والوجدان وحينما تتواصل المسيرة وتتهيا الاداة وتتحكم القدوة الصالحة وتتحفز الاستعدادات الفنية باصالة واقتدار تتحرك النفوس الطموحة لتجسد ذلك نماذج تظهر وكانها شعلة من الحيوية والنشاط فترفد المجال بدفق غزير من التتاجات المنوعة علي الاصعدة المختلفة في الاتجاهات التعلقة بالخط - علي كثرتها - باعتباره عنصرا فاعلا في صلب الحياة الحضارية لهذه الامة يبرز بخصوصية في اللغة والفن والتاريخ والاثار ومن هذا المنطلق يقيم المرحوم العلامة محمد طاهر الكردي المكي الخطاط الذي يشكل لبنة وهاجة في صرح الثقافة والفن والاداب والتاريخ في السعودية وفي العراق وقد بخطي ذلك الي افاق ارحب فكان له فضل الريادة ولا نستطيع بهذه العجالة تغطية فضل الرجل الذي كان غزيرا في انتاجاته الي ان داهمه مرض عضال عام 1383هـ ( 1963م ) اقعده عن نشاطاته المختلفة حتي وفاته في 23 ربيع الثاني 1400هـ ( اذار 1980م ) الا من تحركات محدودة في المتابعات الثقافية واللقاءات الشخصية وبعض المراجعات لمؤلفاته وخاصة في تاريخ الخط ان ما سنعرضه هنا - للقارئ الكريم - من جوانب حياته الجمة النشاط لا يتجاوز التعريف بمشاركاته في المجالات المختلفة بالقدر الذي يسمح به المقام والتركيز علي نشاطاته في مجال الخط استقيناها من ثنايا بعض مؤلفاته والمراسلات المتبادلة بيننا نتيجة العلاقة الحميمة التي ربطتني به خلال العقد الاخير من حياته ولد الشيخ محمد طاهر سنة 1321هـ ( 1903م ) في وسط ديني فقد كان ابواه عبد القادر بن محمود الكردي قد ترك اربيل في شمال العراق ليسكن في مكة المكرمة ويجاور فيها وتلك سنة درج عليها الناس منذ القديم تقربا الي الله واجتهادا في العبادة وقد اهتم الوالد بتربية ولده بشكل يحقق طموحه الديني فرعاه بحنان خاصة بعد ان فقد والدته اوائل سنة 1334هـ نشا الطفل النجيب في مكة المكرمة ودخل مدرسة الفلاح فيها وقد تخرج منها سنة 1339هـ ( 1920م ) عندها صحبه والده الي مصر وادخله الازهر لمواصلة طلب العلم سنة 1340هـ ( 1921م ) وهكذا استمر اهتمام الوالد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت