فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 3251

نبذة عن عادات معاوية رضي الله عنه تعالى وهو خليفة جاء في الجزء الثاني من تاريخ المسعودي المسمى"مرومج الذهب ومعادن الجوهر"عن بعض أخلاق وعادات معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه تعالى ما نصه: كان من أخلاق معاوية أنه كان يأذن في اليوم واللية خمس مرات، كان إذا صلى الفجر جلس للقاص حتى يفرغ من قصصه، ثم يدخل فيؤتى بمصحفه فيقرأ جزأه، ثم يدخل إلى منزله فيأمر وينهى، ثم يصلي أربع ركعات ثم يخرج إلى مجلسه فيأذن لخاصة الخاصة فيحدثهم ويحدثونه، ويدخل عليه وزراءه، فيكلمونه، فيما يريدون من يومهم إلى العشي، ثم يؤتى بالغداء الأصعر وهو فضلة عشائه من جدي باردا وفرخ أو ما يشبه، ثم يتحدث طويلا ثم يدخل منزله لما أراد، ثم يخرج فيقول: يا غلام أخرج الكرسي، فيخرج إلى المسجد فيوضع فيسند ظهره إلى المقصورة، ويجلس على الكرسي،ويقوم الأحداث، فيتقدم إليه الضعيف والأعراض والصبي والمرأة ومن لا أحد له، فيقول: ظلمت فيقول: أعزره. ويقول: عدي علي، فيقول ابعثوا معه، ويقول صنع بي، فيقول: انظروا في أمره، حتى إذا لم يبق أحد، دخل فجلس على السرير، ثم يقول ائذنوا للناس على قدر منازلهم، ولا يشغلني أحد عن رد السلام، فيقال: كيف أصبح أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، فيقول: بنعمة من الله، فإذا استووا جلوسا قال: يا هؤلاء إنما سميتم أشرافا لأنكم شرفتم من دونكم بهذا المجلس، ارفعوا إلينا حوائج من لا يصل إلينا، فيقوم الرجل فيقول: استشهد فلان، فيقول: افرضوا لولده، ويقول آخر: غاب فلان عن أهله، فيقول: تعاهدوا، أعطوهم، اقضوا حوائجهم، اخدموهم، ثم يؤتى بالغداء، ويحضر الكاتب، فيقوم عند رأسه ويقدم الرجل فيقول له: اجلس على المائدة، فيجلس فيمد يده فيأكل لقمتين أو ثلاثا والكاتب يقرأ كتابه فيأمر فيه بأمر، فيقال يا عبد الله أعقب فيقوم ويتقدم آخر، حتى يأتي على أصحاب الحوائج كلهم.. وربما قدم عليه من أصحاب الحوائج أرعبون أو نحوهم على قدر الغداء، ثم يرفع الغداء، ويقال للناس أجيزوا فينصرفون، فيدخل منزله فلا يطمع فيه طامع حتى ينادي بالظهر، فيخرج فيصلي ثم يدخل فيصلي أربع ركعات، ثم يجلس، فيأذن لخاصة الخاصة، فإن كان الوقت وقت شتاء أتاهم بزاد الحاج من الأخصبة اليابسة والخشكنانج والأقرى المعجونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت