فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 3251

فقيل له فأبو بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، قال: كانوا والله خيرا من معاوية، وكان معاوية أسود منهم وقيل لنافع، ما بال ابن عمر بايع معاوية ولم يبايع عليا؟ فقال: كان ابن عمر لا يعطي يدا في فرقة ولا يمنعها م جماعة ولم يبايع معاوية حتى اجتمعوا عليه. وأخرج أبو يعلى في مسنده عن سويد بن شعبة بإسناده إلى معاوية، قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فلما توضأ نظر إلي، فقال: يا معاوية إن وليت أمرا فاتقت الله واعدل، فما زلت أظن أني مبتلى بعمل، قال الحافظ في الإصابة: وسويد فيه مقال، وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر. اهـ وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن ملكت فاعدل، وأخرج ابن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقي، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده قال: دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليه الصحابة، فلما رأى ذلك عمر، قام ومعد الدرة، فجعل ضربا بمعاوية، ومعاوية يقول: الله ، الله، يا أ مير المؤمنين، فيم فيم؟ فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه، فقالوا له: لم ضربت الفتى ما في قومك مثله؟ قال: ما رأيت إلا خيرا وما بغلني إلا خيرا، ولكني رأيته، وأشاد بيده يعني إلى ما فوق، فأردت أن أضع منه، وذكر الحافظ بن حجر في الإصابة بإسناد قوي، من كتاب الزهد، لابن المبارك أن معاوية خرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب، وكان من أجمل الناس فقال له عمر في مراجعة بينهما: سأحدثك ما بك الطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب. قال أسلم، مولى عمر، حتى جئنا ذا طوى فأخرج معاوية حلة فلبسها، فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب، فقال: يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا، حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة، أخرج ثوبه، كأنهما كانا في الطيب فلبسها، فقال معاوية: إنما لبستهما لأدخل بهما على عشيرتي، يا عمر والله قد بلغني،إذاك، هاهنا، وبالشام، فالله يعلم أنه لقد عرفت الحياء في عمر، فنزع معاوية الثوبين ولبيس ثوبه الذي أحرم فيه، وفي تاريخ البخاري، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: قال ابن عباس: ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية، ونسب الحافظ في الإصابة لابن أبي الدنيا أن عمر بن الخطاب قال: إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام، فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم، انتهى من كتاب زاب المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت