فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 3251

خلاصة ما تقدم عن دور مكة وايجاراتها يكون تاجير العقار علي اختلاف انواعه في المملكة للعام الحالي حرا بطريق التراضي بين المالك والمستاجر واذ حصل اختلاف بينهما فللساكن مهلة شهرين فقط من تاريخ اخطار المالك له بالاخلاء يدبر فيها امره فاعتمدوا موجب الامر الملكي الكريم واعلنوه للناس انتهي من الجريدة المذكورة فجري الناس علي هذا القرار الملكي من عام صدوره المذكور إلي عامنا هذا الذي نحن فيه وهو عام ( 1406هـ ) خلاصة ما تقدم عن دور مكة وايجاراتها يعلم من كل ما تقدم انه قد مر علي عقارات مكة وبيوتها ثلاثة ادوار الدور الأول كانت البيوت والمساكن علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالي عنهم ما تكري ولا تباع ولا تدعي إلا السوائب قال عبد الله بن صفوان الوهطي سمعت ابي يقول بلغني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال كان ساكن مكة حيا من العرب فكانوا يكرون الظلال ويبيعون الماء فابدلها الله تعالي بهم قريشا فكانوا يظلون في الظلال ويسقون الماء قال ابن جريج كان عطاء ينهي عن الكراء في الحرم وقال أيضا قرات كتابا من عمر بن عبد العزيز إلي عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن اسيد وهو عاملة علي مكة يامره أن لا يكري بمكة شيء وقال أيضا اخبرني عطاء أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينهي أن تبوب ابواب دور مكة والدور الثاني جوار بيع بيوت مكة وكرائها وهذا علي القول بان النبي صلي الله عليه وسلم لما فتح مكة من بها علي اهلها قال العلامة قوام الدين في شرح الهداية ببيع بناء مكة جائزا اتفاقا لان بناءها ملك الذي بناه إلا تري أن من بني في ارض الوقف جاز أن يبيع بناءه فكذا هذا اهـ ومن منع بيع دور مكة وكراءها يستند علي القول بان رسول الله صلي الله عليه وسلم فتح مكة عنوة فتكون مغنومة مقسومة للمسلمين فمن سبق علي موضع فهو أولي به وان رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يقسم مكة علي المسلمين حين فتحها لما لها من الحرمة والتعظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت