الحجر الأسود وموضع الركن اليمانى فلم يطوقوهما بالأخشاب بل جعلوهما مكشوفين ليتمكن الناس من استلامهما ، وأما جدار حجر إسماعيل عليه السلام فلم يحيطوه بالأخشاب ، وإنما أحاطوا الكعبة من هذه الجهة من داخل الحجر اى من فتحتيه الشرقية والغربية وجعلوا الممر الموصل إل الكعبة وإلى السقايل التى عملوها من جهة الحجر للصعود منها إلى سطحها جسراً من الخشب عرضه نحو مترين ، ممتداً من جانب منبر المسجد الحرام من يمينه على استقامة واحدة إلى جهة الجدار الشرقى للكعبة ، وجعلوا باب الجسر بجانب باب المنبر ، وأوقفوا على بابه طائفة من الجنود للمحافظة على نظاف الصعود إلى الكعبة ، فلا يصعدها واحد حرصاً على مصلحة العمل والشغل ، وجعلوا هذا الجسر الخشبى مرتفعاً على أرض المطاف بنحو قامتين ، فكان الطائفون يطوفون حول الستارة الخشبية المحيطة بالكعبة فإذا وصلوا عند المنبر ، مروة تحت هذا الجسر ليتموا طوافهم. مع العلم بأنه قد أنزلوا ثوب الكعبة من فوقها وطووه وجعلوه أسفل المطاف ، أى تحت الشاذروان حتى لا يتلف ولا يتسخ ، فلما انتهت عمارة الكعبة جعلوه عليها. ولقد تكلمنا عن ستر الكعبة بالأخشاب حين عمارتها مفصلاً تفصيلاً تاما في مبحث آخر فراجعه إن شئت. فتح الكعبة لأخذ القياسات ثم إنه في صباح يوم السبت المذكور فتح سدنة الكعبة المشرفة بابها لأخذ قياس باطنها من جميع الجهات على الوجه المطلوب بواسطة المهندسين المصريين المنتدبين للعمل في الكعبة ، فتشرب بالدخول فيها الشيخ محمد بن لادن مدير الإنشاءات العامة ، والشيخ محمد صالح باخطمة المدير المساعد لمكتب مشروع توسعة المسجد الحرام ، والشيخ عبد الله بن سعيد مدير العمل والعمال بالمكتب المذكور ، والشيخ عبد القادر نائب الحرم وكيل مدير إدارة الحرم ، ومؤلف هذا الكتاب محمد طاهر بن عبد القادر الكردى عضو اللجنة التنفيذية لتوسعة المسجد الحرام واثنان من المهندسين المصريين فقط. فبعد صلاة ركعتين فيها والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ، قاموا بالنظر إلى المواضع التى تحتاج إلى الإصلاح والترميم ، وأخذ قياس باطنها من جميع جهاتها الداخلية ، وقياس بابها وما بين الأعمدة الثلاثة التى وضعها عبد الله بن الزبير رضى