فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 3251

مفاخرة بين القنديل والشمعدان تحي الليالي نورا وهي تقتلها بئس الجزاء لعمر الله تجزيها قدت على قد ثوب قد تبطنها ولم يقدر عليها الثوب كاسيها غراء فرعاء ما تنفك قالية تقس لمتها طورا وتفليها شباء شعثاء لا تكسي غدائرها لون الشبيبة إلا حين تبليها قناة ظلماء لا تنفك يأكلها سنانها طول طعن أو يشظيها مفتوحة العين تغني ليلها سهرا نعم وإفناؤها إياه يفنيها وربما نال من أطرافها مرض لم يشف منه بغير القطع مشفيها مفاخرة بين القنديل والشمعدان جاء في الجزء الأول من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب تأليف شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري ما نصه رسالة القنديل والشمعدان من إنشاء المولى الفاضل البارع البليغ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني سمعتها من لفظه وقرأتها عليه وأجاز لي روايتها عنه وهي الموسومة بزهر الحنان في المفاخرة بين القنديل والشمعدان ابتدأها بأن قال الحمد لله الذي أنار حالك الظلماء بأنوار بدر السماء وحلى جيدها بعقود النجوم وحرس مشيدها بسهام الرجوم وجعلها عبره للاستبصار ونزهة للأبصار غشاؤها لا زورد مكلل بنضار أو أقاحي خميلة تفتحت فيها أزرار الأزهار تهدي الساري بسواريها وتزري بالدرر أنوار دراريها كرع في نهر مجرتها النسران ورتع في مراعي رياضها الفرقدان أحمده على نعمه التي لا يقوم بشكرها لسان ولا يؤدي واجب حقها إنسان حمدا يجلب إلى الحامد أنواع الإحسان ويسوق إلى الشاكر ركائب الخيرات الحسان وأصلي وأسلم على سيدنا محمد الذي أنار الله بوجوده ظلمة الوجود وأظهر بظهوره أفعال الركوع والسجود صلى الله وسلم عليه وعلى آله الوافين بالعهود وعلى أصحابه أهل الأفضال والجود وصلاة وسلاما دائمين إلى اليوم الموعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت