الزيادات في المسجد الحرام أعلم أن المسجد الحرام لم يكن بهذا الاتساع والكبر، بل كان من قديم ا لأزل مساحته نفس المطاف المفروش بالمرمر والرخام المحيط بجوانب الكعبة المشرفة وبحجر إسماعيل إلى بئر زمزم ومقام إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، ولم يكن عليه حيطان ولا ساور إنما كان ذلك في عد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقد جاء في صحيح البخاري في باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في باب بنيان الكعبة: عن عمرو بن دينا وعبيد الله بن أبي زيد، قالا: لم يكن على عهد النيب صلى الله عليه وسلم، حول الحائط بيت، كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنى حوله حائطا، قال عبيد الله: جدره قصير فبناه ابن الزبير. انتهى. ثم إن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أول من زاد في المسجد ووسعه وأحاطه بالجدران من جميع الجهات، ثم تبعه الخلفاء فزاد كل واحد في المسجد بقدر ما يسع الناس في زمانه، حتى صارت الزيادات إلى عصرنا الحاضر تسع زيادات وهي كما يأتي: زيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. زيادة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه زيادة أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رحمه الله تعالى زيادة أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك رحمه الله تعالى زيادة أمير المؤمنين عثمان أبي جعفر المنصور رحمه الله تعالى زيادة أمير المؤمنين محمد المهدي رحمه الله تعالى زيادة أمير المؤمنين المقتدر بالله العباسي رحمه الله تعالى زيادة أمير المؤمنين المعتضد بالله العباسي رحمه الله تعالى زيادة صاحب الجلالة الملك سعود بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، وفقه الله تعالى وأدام عزه. لقد نظمنا عدة أبيات في المسجد الحرام وأسماء بن زاد فيه من عهد عمر، رضي الله تعالى عنه، إلى زماننا، وإليك ما قلنا في ذلك: قد كان حد المسجد الحرام من غابر العصور والأعوام ما كان دائرا بحول البيت يحده زمزم عند البيت