وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج ، ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى ادني الحل ولو بخطوة ، فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته في الأظهر وعليه دم ، فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه سقط عنه الدم ، وقيل لا يجزئه لأن العمرة أحد النسكين ، فيشترط فيها الجمع بين الحل والحرم كالحج فإنه لا بد فيه من الحل وهو عرفة . وأفضل جهات الحل لإتيان العمرة: الجعرانة وهي على طريق الطائف ، وماؤها أعذب المياه ، فالتنعيم المسمى بمسجد عائشة ، وهي أقرب جهات الحل إلى مكة ، وغالب الناس بمكة يأتي بالعمرة منها ، وسميت حديبية لشجرة حدباء كانت هناك ، وعندها حصلت بيعة الرضوان ، ومن سلك طريقا في بر أو بحر لا ينتهي إلى ميقات ، فإن حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته ، أو ميقاتين فالأصلح أن يحرم من محاذاة أبعدهما من مكة ، وإن لم يحاذ شيئا من المواقيت أحرم على مرحلتين من مكة . ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه ،ومن بلغ ميقاتا غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه وإن بلغه مريدا للنسك ، وإن أراد إقامة طويلة ببلد قبل مكة لم تجز مجاوزته إلى جهة الحرم بغير إحرام ، فأن أحرم ولم يعد إليه لزمه الدم ولو كان معذورا . انتهى من كتاب إرشاد الزمرة . خطب الحج اعلم أنه يستحب للإمام أو نائبه أن يخطب في كل خطبة من خطب الحج يخبر الناس بما بين أيديهم من المناسك ويعلمهم الأحكام إلى الخطبة الأخرى ، ويسن في الحج أربع خطب: الأولى: يوم السابع من ذي الحجة بمكة ، ويسمى يوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم ، والثانية: يوم عرفة ، والثالثة: يوم النحر بمنى ، والرابعة: يوم النفر الأول بمنى أيضا ، وكل هذه الخطب الأربع إفراد ، وبعد صلاة الظهر إلا التي بعرفات فإنها خطبتان وقبل صلاة الظهر وبعد الزوال . فيخطب الإمام أو منصوبه بعد صلاة الظهر في اليوم السابع بمكة يأمر الناس فيها بأن يتأهبوا إلى الذهاب إلى منى في الغد ، وهو يوم الثامن المسمى يوم