فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 3251

الخلاصة في كيفية بناء الحجاج الثقفى , فخلاصة الكلام المتقدم كما ذكرناها في كتابنا"مقام ابراهيم عليه السلام"المطبوع بمصر هى: ان الحجاج الثقفى بعد محاصرة ابن الزبير وقتله كتب الى امير المؤمنين عبد الملك بن مروان يخبره ان ابن الزبير زاد في الكعبة ما ليس منها واحدث فيها بابا اخر واستاذنه في رد ذلك على ما كان عليه في الجاهلية فكتب اليه عبد الملك ان يسد بابها الغربى ويهدم ما زاده فيها ابن الزبير من الحجر ويكسبها على ما كانت عليه ففعل الحجاج ذلك وهدم من الكعبة ستة اذرع وشبرا مما يلى الحجر فقط وبناها على اساس قريش وترك سائرها لم يحرك منها شيئا وبذلك اتسع الحجر وجعل لها اربعة اركان على هيئة بناء ابن الزبير وسد الباب الغربى الذى في ظهرها ونقض لمن طول الباب اربعة اذرع وشبرا فصار طوله ستة اذرع وشبرا ورفع الباب الشرقى عن الارض وذلك سنة اربع وسبعين هجرية , ولا تظن ان الحجاج حسد ابن الزبير على بنائه الكعبة او اراد محو اثار بنائه لانه وقف في وجهه وحاربه كلا , فان امتداد الايدى بالتلاعب ببت الله تعالى لن يكون من احد من المسلمين لغرض نفسانى ومعاندة لخصم وانما اخباره عن بناء ابن الزبير رضى الله عنهما للكعبة لامير المؤمنين عبد الملك بن مروان واجب لانه نائبه في الحجاز فلابد ان يخبره بكل ما حدث من الامور , ويدل على ما ذكر ما جاء في صحيح مسلم في كتاب الحج فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج الى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ويخبره ان ابن الزبير قد وضع البناء على اس نظر اليه العدول من اهل مكة فكتب اليه عبد الملك: انا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شىء الخ... فهذه الجملة من الحجاج تدل على حكمه بصواب بناء ابن الزبير الكعبة لكن عبد الملك بن مروان لم يرض بذلك فكل شىء فيها من بناء ابن الزبير رضى الله عنه , الا الجدار الذى في الحجر فانه من بناء الحجاج وكذلك ما تحت عتبة الباب الشرقى الى الارض والدرجة الموصلة لسقف الكعبة على داخلها والبابان اللذان عليهما هما ايضا من بناء وعمل الحجاج ولقد بقيت الكعبة على عمارة الحجاج الى زمن السلطان مراد كما سيأتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت