فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 3251

ربيعة المخزومي على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك:ما اظن أبا خبيب - يعنى ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان زعم أنه سمع منها في أمر الكعبة 0 فقال الحارث:أنا سمعته من عائشة قال: سمعتها تقول ماذا ؟ قال: سمعتها تقول: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قومك استقصروا في بناء البيت ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه فاراها قريبا من سبعة أذرع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجعلت لها بابين مرضوعين على الأرض بابا شرقيا يدخل الناس منه ، وبابا غربيا يخرج الناس منه 0 قال عبد الملك بن مروان: أنت سمعتها تقول هذا ؟ قال: نعم يا أمير المؤمين أنا سمعت هذا منها 0 قال:فجعل ينكت منكسا بقضيب في يده ساعة طويلة ثم قال:وددت والله أني تركت ابن الزبير وما تحمل من ذلك.انتهى من الأزرقي , فهذا دليل واضح أن عبد الملك ما كان يعلم ان ابن الزبير بنى الكعبة بموجب الحديث الذى سمعه من خالته عائشة رضي الله عنها ، فلما ثبت ذلك كله عنده وتحقق لديه ندم على فعله فإذا تأملت في الحديث المذكور لمع لك بارق المعجزة النبوية ففي قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمي لأريك الخ .معجزة باهرة على أن الكعبة ستبنى بعد وفاته وفي إخباره لها بذلك بالأخص إشارة .الى أن بنائها يكون في حياتها وان الذي سيبنيها هو من أقاربها عبدالله بن الزبير هو ابن اختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه ، وقد تحقق كل ذلك وكلتا الإشارتين تحققتا بعد موته صلى الله عليه وسلم بثلاث وخمسين سنة.جاء في الجزء الثاني من شرح كتاب .زاد المسلم فيما اتقق عليه البخاري ومسلم"عند حديث"لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته....الخ"ما نصه: ولما أراد هارون الرشيد أن يهدم البيت ويعيده على هيئة ابن الزبير الموافقة لأساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، حسب رغبه نبينا صلى الله عليه وسلم نهاه إمامنا مالك بن أنس عن ذلك سدأ للذريعة 0 وقال له:ناشدتك الله لا تجعل بيت الله ألعوبة للملوك , كلما جاء ملك نقضه وبناه ، فتزول هيبته , من قلوب الناس ، فانتهى هارون الرشيد عن ذلك واستحسن اشارة مالك رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام خيرا 0 ما أشد تحريه واتباعه للسنه ، وما أحسن عمله بسد الذرائع الذي هو من أصول مذهبه القويم . انتهى من الكتاب المذكور,"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت