فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 3251

مسجد أبي قبيس وبناء هذا المسجد على قمة جبل أبي قبيس قديم جدا يرجع إلى القرن الأول في الإسلام لأن الإمام الأزرقي المولود في القرن الثاني للهجرة قد ذكر هذا المسجد في تاريخه فقد قال عنه ما نصه ومسجد على جبل أبي قبيس يقال له مسجد إبراهيم سمعت يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن فرأيته ينكر ذلك ويقول إنما قيل هذا حديثا من الدهر لم أسمع أحدا من أهل العلم يثبته قال أبو الوليد أي الأزرقي يعني نفسه وسألت أنا جدي عنه فقال لي متى بني هذا المسجد إنما بني حديثا من الدهر ولقد سمعت بعض أهل العلم من أهل مكة يسأل عنه أهذا المسجد مسجد إبراهيم خليل الرحمن فينكر ذلك ويقول بل هو مسجد إبراهيم القبيسي لإنسان كان في جبل أبي قبيس فقلت لجدي فإن سمعت بعض الناس يقول إن إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالآذان في الناس بالحج صعد على جبل أبي قبيس فأذن فوقه فأنكر ذلك وقال لا لعمري ما بين أصحابنا اختلاف إن إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج قام على مقام إبراهيم فارتفع به المقام حتى صار أطول من الجبال وأشرف على ما تحته فقال أيها الناس أجيبوا ربكم قال وقد كنت ذكر المقام مفسرا انتهى من تاريخ الأزرقي فعلم مما تقدم أن المسجد الذي بأعلى جبل أبي قبيس مسجد قديم بني في القرن الأول للهجرة لأن الإمام الأزرقي المولود في القرن الثاني قد سأل جده عنه هذا المسجد فأجابه بما تقدم فإذا فرضنا أن الإمام الأزرقي ولد في سنة 160 من الهجرة وأن أباه ولد في سنة 130 وأن جده الذي أخبره عن هذا المسجد ولد في آخر المائة الأولى فإنه مما لا شك فيه أن بناية المسجد تكون في النصف الثاني من القرن الأولى لكن لا نعلم في أي سنة بني بالضبط ولا نعلم اسم الشخص الذي بناه ولقد ذكر هذا المسجد ابن جبير الأندلسي في رحلته التي كانت سنة 578 ثمان وسبعين وخمسمائة من الهجرة فقد قال عنه وفي أعلى جبل أبي قبيس رباط مبارك فيه مسجد وعليه سطح مشرف على البلد الطيبة ومنه يظهر حسنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت