حكم بيع بيوت مكة واجارتها وغيره واغفل المصنف ذلك اهـ وقد الف في مسالة السماسرة واحكامهم ابو العباس الابياني التونسي انتهي من كتاب التراتيب الادارية حكم بيع بيوت مكة واجارتها لما كانت"مكة"شرفها الله تعالي بلد الله الامين وفي هذه البلدة المقدسة بيت الله المعظم وفيها تؤدي فريضة الحج والعمرة وهما من اركان الاسلام وفيها مولد رسول الله العزيز المكرم صلي الله عليه وعلي اله وصحبه وسلم صار لبيع دورها وكرائها حكم خاص منذ ظهور الاسلام وهذه البلدة المطهرة قد دخلها رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الفتح الاعظم في السنة الثامنة من الهجرة صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من رمضان فتحها بدون قتال يذكر فعليه صارت كلها ملكا لرسول الله صلي الله عليه وسلم ولقد اختلف العلماء في هذا الفتح فبعضهم يقول أن مكة فتحت عنوة وبعضهم يقول أنها فتحت صلحا واختلفوا أيضا هل رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد فتح مكة من بها علي اهلها فيجوز بيع دورها وكراؤها أو أن رسول الله صلي الله عليه وسلم اقرها وفرقها للمسلمين فلا يجوز البيع والكراء لدورها لهذا نعقد هذا المبحث لبيان حكم بيع دورها واجارتها وننقل حكم ذلك من تاريخين مهمين الأول من تاريخ الإمام الازرقي والثاني من تاريخ الغازي فمن اطلع عليهما استغني عن غيرهما ما جاء في تاريخ الازرقي عن بيع وايجار دور مكة قال الإمام الازرقي رحمه الله تعالي عند الكلام علي من كري بيوت مكة وما جاء في بيع رباعها .... الخ ما نصه حدثنا ابو الوليد قال حدثني جدي حدثنا يحيى بن سليم قال حدثني عمر بن سعيد بن ابي حسين قال حدثني عثمان بن ابي سليمان عن علقمة بن نضلة قال كانت الدور والمساكن علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالي عنهم ما تكري ولا تباع ولا تدعي إلا السوائب من احتاج سكن ومن استغني اسكن قال يحيي قلت لعمرو بن سعيد فانك تكري قال قد احل الله الميته للمضطر اليها