فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 3251

التاريخ القويم والخياطة والنجارة وغير ذلك وكان في سوقهم وزان وكيال وصراف وسماسرة - أي دلالين - فقد جاء ذكر كل ذلك في كتاب التراتيب الادارية ولولا خوف التطويل لنقلنا منه كثيرا فمن اراد الوقوف علي ذلك فليرجع إلي الكتاب المذكور فانه كتاب مهم جدا لكن لا باس أن ننقل منه ما جاء عن الصرافين والسماسرة من الكتاب المذكور ليعلم أن هاتين الصنعتين كانتا موجودتين من قبل الاسلام كما يفهم مما ياتي فقد جاء في الكتاب المشار إليه في الجزء الثاني منه ما نصه"باب في الصراف"ذكر من كان يتجر في الصرف علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم في الصحيح عن ابي المنهال قال كنت اتجر في الصرف فسالت زيد بن ارقم رضي الله عنه والبراء بن عازب عن الصرف فقالا كنا تاجرين علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فسالنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الصرف فقال أن كان يدا بيد فلا باس وان كان نسيئا فلا يصلح - والصرف بيع الذهب بالفضة والنسا التاخير - انتهي من الكتاب المذكور وجاء في الكتاب المذكور أيضا عن السماسرة ما نصه"الدلال وهو السمسار"في الصحيحين عن طاووس عن ابن عباس قال نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يتلقي الركبان وان يبيع حاضر لباد وفي البخاري عن طاووس عن ابيه سالت أبن عباس ما معني قوله لا يبيعن حاضر لباد ؟ قال لا يكون له سمسارا ( زقلت ) قال شيخنا في الفجر الساطع المراد بالسمسار هنا هو المتولي العقد بين البائع والمشتري باجر كالسماسرة القاعدين بالحوانيت وليس المراد بالدلال كما سبق اهـ وفي فتح الباري السماسرة بمهملتين هو في الاصل القيم بالامر والحافظ له ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره اهـ وفي القاموس السمسار بالكسر المتوسط بين البائع والمشتري قال الشمس ابن الطيب الفاسي في حواشيه قلت هو الذي يسميه الناس الدلال فانه يدل المشتري علي البائع وهو لفظ اعجمي كما قاله الخطابي في معالم السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت