فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 3251

مناظرة بين النعمان بن المنذر وكسري انوشروان في شان العرب انهم ملكوا كثيرا من الارض ... ووجدوا عظيما من الملك وغلبوا علي كثير من الخلق ولبث فيهم عقد الامر فما استنبطوا شيئا بقولهم ولا ابتدعوا باقي حكم في نفوسهم قلنا فالروم قال اصحاب صنعة قلنا فالصين قال اصحاب طرفة قلنا فالهند قال اصحاب فلسفة فقلنا السودان قال شر خلق الله قلنا الترك قال كلاب مختلسة قلنا الخزر قال بقر سائمة قلنا فقل قال العرب قال فضحكنا قال اما اني ما اردت موافقتكم ولكن اذا فاتني حظي من النسبة فلا يفوتني حظي من المعرفة ان العرب حكمت علي غير مثال مثل لها ولا اثار اثرت اصحاب ابل وغنم وسكان شعر وادم يجود احدهم بقوته ويتفضل بمجهوده ويشارك في ميسوره ومعسوره ويصف الشئ بعقله فيكون قدوة ويفعله فيصير حجة ويحسن ما شاء فيحسن ويقبح ما شاء فيقبح ادبتهم انفسهم ورفعتهم هممهم واعلتهم قلوبهم والسنتهم فلم يزل حباء الله فيهم وحباؤهم في انفسهم حتي رفع لهم الفخر وخلافته بهم الي الحشر علي الخير فيهم ولهم فقال سبحانه"ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"فمن وضع حقهم خسر ومن انكر فضلهم خصم ودفع الحق باللسان اكبت للجنان هذا قليل من كثير من الادلة علي فضل العرب ومكانتهم بين الامم الاسلامية انتهي من المجلة المذكورة مناظرة بين النعمان بن المنذر وكسري انوشروان في شان العرب جاء في جواهر الادب المناظرة التي وقعت فيما بين النعمان بن المنذر وكسري انوشروان - في شان العرب وهي مناظرة تظهر فضل العرب تستحق تسجيلها في تاريخنا هذا - واليك نصها: روي ابن القطامي عن الكلبي قال: قدم النعمان بن المنذر علي كسري وعنده وفود الروم والهند والصين فذكروا من ملوكهم وبلادهم - فافتخر النعمان بالعرب وفضلهم علي جميع الامم لا يستثني فارس ولا غيرها فقال كسري واخذته عزة الملك يا نعمان لقد فكرت في امر العرب وغيرهم من الامم ونظرت في حالة من يقدم علي من وفود لامم - فوجدت للروم حظا في اجتماع الفتها وعظم سلطانها وكثرة مدائنها ووثيق بنيانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت