التاريخ القويم كان في هذا تنبيه لمن انتسب لهؤلاء الثلاثة: ان لا يغتروا بالنسب ويتركوا الكلم الطيب والعمل الصالح
وهذا دليل ان بغض جنس العرب ومعاداتهم كفر او سبب للكفر ومقتضاه انهم افضل من غيرهم وان محبتهم سبب قوة الايمان لانه لو كان تحريم بغضهم كتحرير بغض سائر الطوائف لم يكن ذلك سببا لفراق الدين ولا لبغض الرسول بل كان يكون نوع عدوان فلما جعله سببا لفراق الدين ولا لبغض الرسول بل كان يكون نوع عدوان فلما جعله سببا لفراق الدين وبغض الرسول دل علي ان بغضهم اعظم من بغض غيرهم وذلك دليل علي انهم افضل لان الحب والبغض يتبع الفضل فمن كان بغضه اعظم دل علي انه افضل ودل حينئذ علي ان محبته دين لاجل ما فيه من زيادة الفضل ولان ذلك ضد البغض ومن كان بغضه سببا للعذاب لخصوصه كان حبه سببا للثواب وذلك دليل علي الفضل وقد جاء ذلك مصرحا به في حديث اخر رواه ابو طاهر السلفي في فضل العرب من حديث ابي بكر بن ابي داود حدثنا عيسي بن حماد زغبة حدثنا علي بن الحسن الشامي حدثنا خليد بن دعلج عن يونس بن عبيد عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"حب ابي بكر وعمر من الايمان وبغضهما من الكفر وحب العرب من الايمان وبغضهم من الكفر"وقد احتج حرب الكرماني وغيره بهذا الحديث وذكروا لفظة"حب العرب ايمان وبغضهم نفاق وكفر"انتهي ما ذكره ابن تيمية في كتابه وفيه كفاية وعظة لكل متعظ وذكر العلامة الكبير السيد محمود شكري الالوسي في كتابه ( بلوغ الارب في معرفة احوال العرب ) ما نصه روي ابو العيناء الهاشمي عن القحذمي عن شبيب بن شبه قال كنا وقوفا بالمربد موضع بالبصرة وكان المربد مالف الاشراف اذا اقبل ابن المقفع فبشبشنا به وبداناه بالسلام فرد علينا السلام ثم قال لو ملتم الي نيروز وظلها الظليل وسورها المديد ونسميها العجيب فعودتم ابدانكم تمهيد الارض وارحتم دوابكم من جهد الثقل فان الذي تطلبونه لم تفلتوه ومهما قضي الله لكم من شئ تنالوه فقبلناه وملنا فلما استقر بنا المكان قال لنا أي الامم اعقل ؟ فنظر بعضنا الي بعض فقلنا لعله اراد اصله من فارس فقلنا فارس فقال ليسوا بذلك