فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 3251

خروج ابرهة بالفيل لهدم الكعبة باهل فغضب عند ذلك ابرهة وحلف ليسيرن الي البيت حتي يهدمه ثم امر الحبشة فتهيات وتجهزت ثم سار وخرج بالفيل معه فسمعت بذلك العرب فاعظموه وقطعوا به وراوا ان جهاده حق عليهم حين سمعوا انه يريد هدم الكعبة - بيت الله الحرام - فخرج اليه رجل من اشراف اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن اجابه من سائر العرب الي حرب ابرهة والي مجاهدته عن بيت الله الحرام وما يريد من هدمه واخرابه فاجاب من اجابه الي ذلك ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر فاتي به اسيرا فلما اراد قتله قال له ذو نفر ايها الملك لا تقتلني فعسي ان يكون مقامي معك خيرا لك من قتلي فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق وكان ابرهة رجلا حليما ورعا ذا دين في النصرانية ومضي ابرهة علي وجهه ذلك يريد ما خرج اليه حتي اذا كان في ارض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قبائل خثعم شهران وناهس ومن اتبعه من قبائل العرب فقاتله فهزمه ابرهة واخذ له نفيل اسيرا فاتي به فقال له نفيل ايها الملك لا تقتلني فاني دليلك بارض العرب وهاتان يداي علي قبائل خثعم شهران وناهس بالسمع والطاعة فاعفاه وخلي سبيله وخرج معه يدله حتي اذا مر بالطائف خرج اليه مسعود بن معتب في رجال ثقيف فقالوا له ايها الملك انما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون وليس لك عندنا خلاف وليس بيتنا هذا بالبيت الذي تريد - يعنون اللات - انما تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك عليه فتجاوز عنهم وبعثوا معه ابا رغال يدله علي مكة فخرج ابرهة ومعه ابو رغال حتي انزلهم بالمغمس فلما انزله به مات ابو رغال هنالك فرجمت العرب قبره فهو قبره الذي يرجم بالمغمس وهو الذي يقول فيه حرير بن الخطفي اذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر ابي رغال فلما نزل ابرهة المغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له الاسود بن مقصود علي فيل له حتي انتهي الي مكة فساق اليه اموال اهل تهامه من قريش وغيرهم فاصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم وهو يومئذ كبير قريش وسيدها فهمت قريش وخزاعة وكنانة وهذيل ومن كان في الحرم بقتاله ثم عرفوا انه لا طاقة لهم به فتركوا ذلك وبعث ابرهة حناطة الحميري الي مكة فقال له سل عن سيد اهل هذا البلد وشريفهم ثم قل لهم ان الملك يقول لكم اني لم ات لحربكم انما جئت لهدم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت