فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 3251

الجمال والسيارات بمكة المكرمة يدفع الله السوء عن اهل هذا البلد وعن سائر المسلمين وجلس الزوار ثلاثة ايام بالزاهر ثم دخلوا مكة المشرفة وقد حفظ الله الاول منهم والاخر وصرف الله السوء انتهي الجمال والسيارات بمكة المكرمة بلاد العرب قاطبة كانت موطن الجمال والخيول والبغال والحمير وبالاخص بلاد الحجاز لكثرة الواردين اليها من الحجاج قال الله تعالي في كتابه العزيز ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ) وقال في اول سورة النحل ( والانعام خلقها لكم دفء ومنافع ومنها تاكلون , ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون , وتحمل اثقالكم الي بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرؤوف رحيم ) ان بلاد الحجاز وخاصة اهل الحرمين الشريفين كانوا يعتنون بالجمال والخيل والحمير اشد العناية في اكلها وشربها وراحتها اما البغال فهي قليلة لديهم ولا يستعملونها الا في جر العربات وفي الخارج يستعملونها في جر العربات ايضا وفي حمل اجزاء المدافع الثقيلة والطلوع بها الي الجبال للعساكر وفي بلاد اليمن البغال كثيرة هنالك يستعملونها في اسفارهم وحمل امتعتهم وفي بادية الحجاز عند العرب اعتناء عظيم بالجمال ولهم بها ولع شديد ولهم باجناسها معرفة عظيمة كمعرفتهم باجناس الخيل خصوصا في بادية نجد والاحساء فمن الجمال ما يجعل للاسفار البعيدة وتسمي بالركائب او النجائب او الهجن"بضمتين"وهذه لا يركب عليها الا شخص واحد او شخص اخر يركب في مؤخراتها جهة ذيولها ولا يحمل عليها الا الامتعة الخفيفة اللطيفة فهذه الركائب سريعة المشي بطبيعة الحال فهي تقطع المسافات في اقل من الجمال العادية ومن الجمال ما يجعل لحمل الاثقال والامتعة الكثيرة الثقيلة وقد يجعل لركوب شخصين او ثلاثة في هودج او شقدف وهو منفصل الي قسمين كالسريرين بطول الانسان يكون في كل قسم شخص واحد ويكون الجمل في وسط الشقدف أي بين القسمين منه وربما جلس علي ظهر الجمل شخص ثالث وهذا الشقدف يسير بفراش من الحنابل وعير بحيث يقي الجالس فيه الشمس نهارا والهواء البارد ليلا كما يقيه الامطار عند نزولها حال مسيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت