التاريخ القويم يسرع السفر فيسبق الحاج فافلس فرفع امره الي عمر فقال اما بعد ايها الناس ان الاسيفع اسيفع جهينه رضي من دينه وامانته ان يقال سبق الحاج الا وانه ادان معرضا فاصبح وقد رين به فهمد فمن كان له عليه دين فلياته بالغداة فقسم ماله بين غرمائه ثم كمل الدين انتهي من الكتاب المذكور والاسيفع طائر كالعصفور يكون بقرب الماء وهو ايضا المتباعد عن الاعداء والحسدة والاسيفع تصغير سفع اطلق علي الرجل لسرعة رحيلة ومفارقته الحاج فائدة جاء في تاريخ الغازي المسمي افادة الانام بذكر اخبار بلد الله الحرام في الجزء الاول ما نصه وذكر الحضراوي في تاريخ تواريخ البشر وفي سنة 1288 كان بمدينة خير الانام عليه افضل الصلاة واتم السلام وباء حتي مات جملة من الزوار في شهر رجب من اهل مكة وغيرهم فصدرت اوامر الدولة العلية التركية والمصرية بارسال حكماء الصحة لعمل كرنتينه علي القادمين في تلك الاباطح المعطرة بوادي الزاهر من ارض مكة المشرفة وبادر امر امير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا بن المرحوم الشريف محمد بن عون بعد حضوره من الطائف الي اربعة من الفقهاء لقراءة ختمة القران مدارسة مرتلة يدورون بها حوالي مكة المشرفة تحويطا لها من السوء مبتهلين الي الله تعالي في قبول ذلك فابتدؤا من ناحية المصافي جاعلين دور مكة علي اليسار مارين بحدودها من اعالي الجبال الي ان وصلوا الي جبل حراء ثم انحدروا علي طريق العشر الي ان نزلوا من اعالي الزاهر فمسكوهم العساكر المحافظين للصحة من تلك الجهات وتعلقوا بهم ظنا انهم ممن ينبغي عليهم المحافظة فخصلهم السيد هاشم بن شرف العبدلي لانه كان مامورا عليهم وما زالوا سائرين الي ان طلعوا من خلف الحفاير من اعالي الزاهر ثم نزلوا علي بركة الماجن باسفل مكة ثم ختموا بالمصافي من حيث ابتدؤا ثم في ثاني الايام جاؤا الي حجر اسماعيل عليه السلام بجوار البيت المعظم وقراوا لديه سورة يس وسورة الانعام ثم صدر الامر العالي من حضرة صاحب الامارة الجليلة علي سائر علماء الحرم بقراءة صحيح البخاري تجاه البيت المعظم وابتهلوا الي الله تعالي ان