فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 3251

مبدا وضع التاريخ الهجري وغيره كثر ولد ابراهيم افترقوا فارخ بنو اسحاق من نار ابراهيم إلي يوسف ومن يوسف إلي مبعث موسي ومن مبعث موسي إلي ملك داود وسليمان وما كان بعد ذلك من الكوائن والاحداث وارخ بنو اسماعيل من بناء البيت حين بناه ابراهيم واسماعيل فلم يزالوا يؤرخون بذلك حتي تفرقوا معد وكان كلما خرج قوم من تهامة ارخوا بمخرجهم ومن بقي من بني اسماعيل يؤرخون بخروج انحر من خرج منها من قضاعة وهم سعد ونهد وجهينة بنو زيد بن ليث حتي مات كعب بن لؤي فارخوا من موته إلي الفيل ومنهم من كان يؤرخ بيوم الفجار بين قريش وسائر كنانة بن لؤي وبين قيس بن عيلان ومنهم من كان يؤرخ بحلف الفضول وكان بعد منصرفهم ن الفجار وانما سمي الفجار لانهم تفاجروا فيها واقتتلوا في الاشهر الحرم وبعث رسول الله صلي الله عليه وسلم وقريش تؤرخ بموت هشام بن المغيرة المخزومي والفيل وقد ذكر للابراهيميين تواريخ كثيرة منها التاريخ بوفاة ابراهيم ثم بوفاة اسحاق وفي الاسماعيليين من كان يؤرخ بوفاة اسماعيل وغير ذلك انتهي من الكتاب المذكور نقول وما زال الناس إلي عصرنا هذا والي أن تقوم الساعة يؤرخون امورهم بالمسائل المعروفة لديهم فمثلا الذي يولد في يوم الجمعة يسمونه جمعة ومن ولد في شهر محرم يسمونه محرم ومن ولد في رجب يسمونه رجب ومن ولد في شعبان يمسونه شعبان ومن ولد في رمضان يسمونه رمضان اوغير ذلك من الاسماء وتعديدلاتها مبدا وضع التاريخ الهجري وغيره قال القلقشندي في كتابه صبح الاعشي ما ملخصة اختلف في اصل لفظ التاريخ فذهب قوم إلي انه عربي وان معناه نهاية الشيء واخره يقال فلان تاريخ قومه اذا انتهي إليه شرفهم وذهب اخرون إلي انه فارسي وان اصله"ماء زور"فعرب مؤرخ ثم جعل اسمه التاريخ ويقال منه ارخت وورخت بالهمزة والواو لغتان ولذلك قالوا في مصدره تاريخ وتوريخ كما يقال تاكيد وتوكيد فارخت لغة قيس وورخت لغت تميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت