فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 3251

التاريخ القويم والمعروف عند العلماء أن ابتداء التاريخ بالهجرة كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه واختلف في السبب الموجب لذلك فذكر النحاس أن السبب فيه عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه باليمن قدم عليه فقال انما تؤرخون كتبكم فاتخذوا التاريخ وذكر ابو هلال العسكري في كتابه الاوائل أن السبب فيه أن ابا موسي الاشعري كتب إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه ياتينا من قبل امير المؤمنين كتب لا ندري علي ايها نعمل قد قرانا كتابا منها محله شعبان فما ندري في أي الشعبانين الماضي أو الاتي فاحدث عمر التاريخ وذكر صاحب حماة في تاريخه انه رفع إلي عمر رضي الله عنه صك محله شعبان فقال أي شعبان لا ندري الذي نحن فيه ام الذي هو ات ؟ ثم جمع وجوه الصحابة وقال أن الاموال قد كثرت وما قسمناه منها غير مؤقت فكيف التوصل إلي ما يضبط به ذلك ؟ فقالوا أن لنا حسابا نسميه"ماء زور"ومعناه حساب الشهور والايام فعمل عمر التاريخ وقال في"ذخيرة الكتاب"لما اراد عمر التاريخ جمع الناس للمشورة فقال بعضهم نؤرخ بمبعث النبي صلي الله عليه وسلم وقال بعضهم بل وفاته وقال بعضهم بل بهجرته من مكة إلي المدينة لانها اول ظهور الاسلام وقوته فصوبه عمر واجتمع رايه عليه ثم بعد اتفاقهم علي التاريخ من الهجرة اختلفوا في الشهر الذي تقع البداءة به فاشار بعضهم بالبداءة برمضان لشرفه وعظمه فقال عمر بل بالمحرم لانه منصرف الناس من حجهم فرجعوا القهقري ثمانية وستين يوما وهي القدر الذي مضي من اول المحرم إلي ذلك الوقت واستقر تاريخ الاسلام من الهجرة قال القضاعي في"عيون المعارف"وكان ذلك في سنة تسع عشرة أو نماني عشرة من الهجرة قال القلقشندي واستقرت تواريخ الامم علي أربعة تواريخ ابتداء بعضها مقدم علي ابتداء بعض اولها غلبة الاسكندرية علي الفرس وعليه تاريخ السريان والروم إلي زماننا والثاني ملك دقلطيانوس ملك الروم علي القبط وعليه تاريخ القبط إلي زماننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت