فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 3251

خلاصة الكلام علي التعليم بمكة المكرمة الخط والاملاء والحساب في الدفاتر والاوراق وكانت جميع كتاباتهم بالحبر الاسود واقلام القصب أي البوص وكان الاطفال بعد أن يغسلوا الواحهم بالماء يمسحونها بشيء اسمه"المضر"بفتح اوله وثانيه وهو مثل المضير في الشكل ونظنه كان ياتي من الخارج فإذا مسحوها به ظهرت منه رغوة ثخينة كالصابون فيمسحون بهذه الرغوة وجه اللوحة فإذا جفت بعد دقائق صارت بيضاء اللون صالحة للكتابة هكذا كانت حالة الكتاتيب عندنا وفي جميع البلدان ثم تطور الامر وبطلت الالواح الخشبية وصار الاطفال يتعلمون في الدفاتر والاوراق بعد ظهورها وكثرتها خلاصة الكلام علي التعليم بمكة المكرمة ومما تقدم يتخلص الكلام علي التعليم بمكة المشرفة في انه مرت عليه ثلاث حالات الأولي من بعد سنة ( 1300 ) الف وثلاثمائة هجرية كان قليل من الناس يعرفون القراءة والكتابة والثانية من بعد سنة ( 1320 ) أي من بعد تاسيس المدرسة الصولتية ومدرسة الفلاح بمكة وجدة انتشر التعليم أكثر من قبل ولم يكن احد يعرف اللغات الافرنجية كالانكيزية والفرنسية ونحوهما لكنهم كانوا يعرفون اللغة التركية لتدريسها في بعض المدارس كالمدرسة الرشدية بمكة والثالثة من بعد سنة ( 1355 ) الف وثلاثمائة وخمس وخمسين هجرية إلي وقتنا الحاضر أي في العهد السعودي فالتعليم انتشر في جميع البلاد والمملكة وكثرت المدارس كثرة فائقة وتطورت امور التعليم تطورا عجيبا في جميع مراحله وتقرر تدريس اللغات الافرنجية في جميع المدارس رسميا حكومية كانت أو اهلية فصار الناس يتكلمون الانكيزية والفرنسية وغيرهما بطلاقة ومهارة يتكلمونها ويكتبونها ويقرؤونها فهذه ثلاث حالات مرت علي امور التعليم بمكة المكرمة من بعد سنة ( 1300 ) هجرية إلي وقتنا هذا إما ما قبل هذا التاريخ فقد كان التعليم في مكة في المسجد الحرام وفي كتاتيب الصبيان وفي حالة غير منظمة كالتعليم في بقية البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت