فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 3251

سور مكة قديمًا ما كنا نظن أنه كان لمكة سور ، قبل أن نطلع على كتب التاريخ ، والسبب في تسويرها ، هو الاعتداءات المتكررة من الحكام في قديم الزمن على بعضهم البعض ، فجعلوا لمكة سورًا في جهاتها ليتحصن من كان في داخلها ، ثم لم ينزل السور يندثر شيئًا فشيئًا ، حتى لم يبق له أثر الآن مطلقًا ، والحمد لله إنه9 في عصرنا الحاضر ، قد انتشر الأمن والأمان بمحض فضل الله تعالى في بلدة الأمين ، بل وفي جميع أنحاء المملكة العربية انتشارًا تامًا ، بحيث لم تبق لنا حاجة للأسوار لأي بلدة ، حتى أن حكومتنا السنية هدمت سور جدة منذ سنوات لعدم الاحتياج إليه . وإليك ما جاء عن سور مكة ، فقد روي الغازي في تاريخه ما نصه: وفي الإعلام . وكانت مكة في قديم الزمان مسورة ، فجهة المعلى"قال العلامة الشيخ علي القاري في منسكه: المعلا بفتح الميم واللام ضد المسفلة ، واشتهر بين العامة بضم الميم وتشديد اللام ضد المفتوحة ، وله وجه في القواعد العربية ، اهـ"، كان بها جدار عريض من طرف جبل عبد الله بن عمر إلى الجبل المقابل له ، وكان فيه باب من خشب مصفح بالحديد ، أهداه ملك الهند إلى صاحب مكة ، وقد أدركنا منها قطعة جدار كان فيه ثقوب للسيل قصير دون القامة ، وكان في جهة الشبيكة أيضًا ، سور ما بين جبلين متقاربين ، بينما الطريق السالك إلى خارج مكة ، وكان ذلك السور فيه بابان بعقدين أدركنا أحد العقدين يدخل منه الجمال والأجمال ، ثم تهدم شيئًا إلى أن لم يبق منه شيء الآن ، ولم يبق منه إلا فج بين جبلين متقاربين فيها المدخل والمخرج . وكان سور في جهة المسفلة في درب اليمن ، لم ندركه ولم ندرك آثاره . وذكر التقي الفاسي نقلًا عمن تقدم: أنه كان لمكة سور من أعلاها ، دون السور الذي تقدم ذكره ، قريبًا ممن المسجد المعروف بمسجد الراية ، وأنه كان من الجبل الذي إلى جهة القرارة ، ويقال له: لعلع ، إلى الجبل المقابل الذي إلى جهة سوق الليل قال: وفي الجبل آثاره تدل على اتصال السور بها ، انتهى . ولم يبق الآن شيء من آثار هذا السور مطلقًا ، وأما حدوث هذه الأسوار ، فقد قال التقي الفاسي: ما عرفت متى أنشئت هذه الأسوار بمكة ، ولا من أنشأها ، ولا من عمرها ، غير أنه بلغني: أن الشريف أبا عزيز قتادة بن إدريس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت