فهرس الكتاب
مسجد البيعة بقرب منى وعمره أيضا المستنصر العباسي كما في حجر آخر بناه في سنة تسع وعشرين وستمائة وتلك الأحجار ملقاة بذلك المسجد الخراب يخشى عليهما الضياع فيندثر أثر هذا المسجد وكان المرحوم إبراهيم دفتر دار مصر سابقا أمير عين عرفات رحمه الله تعالى شرع في تجديد هذا المسجد وأسسه وبنى بعض طاقاته وجدرانه وتوفي قبل أن يتممه وما وفق أحد بعده إلى الآن إلى إتمامه وهو من المساجد النبوية المأثورة وهو الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم سبعون من الأنصار بحضرة عمه العباس بن عبد المطلب فنادى أزبَّ العقبة وهو شيطان ذلك المكان معاشر قريش إن الأوس والخزرج بايعوا محمدا على أن ينصروه فأمسكت الأنصار بقوائم سيوفها وقالوا لنقاتلهن الأسود والأحمر دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفاهم الله تعالى ببركة نبيه صلى الله عليه وسلم شر ذلك الشيطان ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر رضي الله عنه إلى المدينة لما أذن لهما في الهجرة وهذا مسجد شريف يستجاب فيه الدعاء فرحم الله من يكون سببا في تجديده وعمارته انتهى ما في الإعلام وقال المحبي في خلاصة الأثر ومن آثار السلطان أحمد بن محمد بن مراد خان عمارة مسجد البعية وهو بالقرب من عقبة منى على يسار الصاعد انتهى وفي تحصيل المرام قلت قد عمر هذا المسجد في دولة السلطان عبد المجيد في سنة ألف ومائتين ونيف وخمسين وهو رواق واحد من جهة القبلة وفي صدره محراب وقدام المحراب صحن كبير وعلى الصحن حائط عال والآن عمار وطول هذا المسجد من محرابه إلى آخر الرحبة ثمانية وثلاثون ذراعا وسدس انتهى من تاريخ الغازي نقول إن مسجد البيعة هو قبيل جمرة العقبة على يسار الذاهب من مكة إلى منى والمسافة بين هذا المسجد وبين جمرة العقبة بأول منى هي كالمسافة بين الصفا والمروة أي نحو ثلاثمائة متر ولا يزال هذا المسجد عامرا غير منهدم وفيه حجر واحد مكتوب بالخط الكوفي وهو مثبت عند محرابه خارج المسجد لا من داخله ولم نتمكن بالخط الكوفي وهو مثبت عند محرابه خارج المسجد لا من داخله ولم نتمكن من قراءة ما هو مكتوب فيه