ترجمة قريش: العرب صفوة البشر وقريش قلب العرب وصفوتها، ولا يمكننا الإسهاب في بيان فضلها وأنسابها وقبائلها، لأن ذلك يحتاج إلى مؤلف خاص، وإنما نذكر عن قريش نبذة يسيرة لمناسبة بنائها الكعبة المشرفة ملخصًا من كتاب العقد الفريد وغيره فنقول: كانت قريش تدعى النضر بن كنانة، وكانوا متفرقين في بني كنانة، فجمعهم قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم من كل أوب إلى البيت فسموا قريشًا، والتقريش: التجميع، ويسمى لذلك قصي بن كلاب مجمعًا، قال فيه الشاعر: قصي أبوكم من يسمى مجمعًا ... به جمع الله القبائل من فهم. وكانت قريش تسمي آل الله وجيران الله وسكان الله، وفي ذلك يقول عبد المطلب بن هاشم: نحن آل الله في ذمته لم تزل فيها على عهد قدم - إن للبيت لربًا مانعا من يرد فيه بإثم يخترم - لم تزل لله فينا حرمة يدفع الله بها عنا النقم. ولقد ورد في فضل قريش جملة أحاديث منها: قوله صلى الله عليه وسلم:"الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، وإن أمرت عليكم قريش عبدًا حبشيًا مجدعًا فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه". رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في سننه. وقوله عليه الصلاة والسلام:"قدموا قريشًا ولا تقدموها"وقوله صلوات الله وسلامه عليه:"إن الله تعالى اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم"وقوله عليه الصلاة والسلام:"إن الله تعالى خلق الخلق فجعلني في خير فرقهم وخير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلني في خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني في خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا".