فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 3251

هذا ولقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء قريش الكعبة، فكان ينقل الحجارة مع قريش، كما حضر بناها نخبة من رؤساء قريش ووجهائها منهم الوليد بن المغيرة، وهو أول من علا الكعبة وهدمها وقال: اللهم إنا لا نريد إلا الإصلاح، ثم تبعته قريش فهدموا معه بعد أن هابوا هدمها أولًا، وأبو جهل وقد حضر بناء ابن الزبير أيضًا وستأتي ترجمته، والعباس ابن عبد المطلب، وأبو أمية بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة، وأبو زمعة بن الأسود ابن المطلب، والعاص بن وائل، وأبو حذيفة بن المغيرة، وأبو وهب بن عمرو ابن عائد بن عمران بن مخزوم، وأبو سفيان، وأبو أحيحة سعيد بن العاص. وغيرهم ممن لم نبحث عن أسمائهم حيث لم نقصد حصرهم، وإنما ذكرنا هؤلاء للعلم بهم في الجملة، ولم نتعرض لتراجمهم حتى لا يطول بنا الكلام. وفي الأزرقي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن طلحة يومًا وهو بمكة يدعوه إلى الإسلام ومع عثمان مفتاح الكعبة فقال صلى الله عليه وسلم:"لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أصنعه حيث شئت"فقال عثمان: لقد هلكت قريش يومئذ وذلت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بل عزت وعمرت يومئذ يا عثمان"اهـ. ثم لما كان يوم الفتح أخذ صلى الله عليه وسلم المفتاح من عثمان بن طلحة ففتح الكعبة ودخلها ثم لما خرج والمفتاح في يده دعا عثمان ودفعه إليه وقال: خذوها يا بني طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم. ولما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف وحاصرها ثم رجع قبل فتحها طلب منه بعض الصحابة أن يدعو على ثقيف فقال: ( اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم مسلمين ) . ومثل ذلك في قريش اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. ومثله حين فتح مكة بل عزت قريش. ترجمة باقوم الرومي: كان باقوم الرومي نجارًا بانيًا يتجر جهة ساحل عدن، فحمل في سفينة خشبًا فلما وصل إلى الشعبية قبل جدة تبعد عنها مرحلتين، وهي معروفة إلى اليوم، انكسرت السفينة فسمعت بها قريش فاشتروا خشبها لسقف الكعبة، وأذنوا لأهلها أن يدخلوا مكة ليبيعوها ما معهم من المتاع على أن لا يعشروهم، واتفقوا مع باقوم أن يقدم معهم مكة ويبني لهم الكعبة بنيان الشام، فلما بنوا الكعبة وبلغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت