فهرس الكتاب
واما الجبال التي أخذت منها الحجارة لبناء الكعبة في عهد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فخمسة ايضأ: حراء ،وتبير ، ولبنان ، وطور سيناء والجبل الأحمر. وقيل هي الخمسة الجبال التي أخذت منها الصخر في عهد ادم عليه السلام وقد تقدم ذكرها . (فإن قيل) : كيف أخذت الملائكة من هذه الجبال الخمسة لبناء أساس الكعبة في عهد إبراهيم عليه السلام بينما أنهم قد ملأوا أساسها في عهد ادم عليه السلام بصخور هذه الجبال , (فالجواب) : ان قذف الصخرر في الأساس الأول في عهد ادم كان إلى الأرض السفلى ، ولما جاء طوفان نوح رفعت الكعبة ومحي أثر محلها , ولا يبعد أن تكرن الأرض ارتفعت ايضأ من الطوفان إلى زمن إبراهيم الخليل , وكان قذف الصخور عند بنائه للبيت حينما بوأ الله له مكانه إلى ظهور اساس ادم علي وجه الأرض, وربما كان عمق هذا الأساس الثاني أساس إبراهيم نحو مائة متر . والله تعالى اعلم بالغيب . وأما الجبال التي اخذت منها الصخور لبناء الكعبة في عهد قريش ، وفي عهد ابن الزبير ، فهي من نفس جبال مكة لا غير كما جاء في تاريخ الأزرقي ان قريشا أخذت حجارة الكعبة حين بنتها من سبعة جبال وهي: - حرا ء ، وتبير ، والمقطع , وقافية الخندمة ، وجبل عند الثنية البيضاء التي في طريق جدة ، وجبل مقلع الكعبة ، ومن المفجر يين مني ومزدلفة وكل هنو الجبال داخل حدود الحرم . قال الأزرقي: فهذه الجبال السبعة التي يعرفها أهل العلم من اهل مكة انها مقلع الكعبة . قال مسملم بن خالد: ولم يثبت عندنا أنها بيت من غير هذه الأجبل . انتهى . فقوله: و لم يثبت عندنا أنها بنيت من غير هذه الأجبل ، اي في بناء قريش وابن الزبير فقط . ومن أراد بيان مواقع هذه الجبال فليراجع تاريخ الأزرقي عند الكلام علي ما جاء في مقلع الكعبة . (فإن قيل) : لماذا لم تبن قريش الكعبة و لم يبنها ابز الزبير من نفس الجبال التي بناها منها ادم وإبراهيم ، عليهما الصلاة والسلام ؟