فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 3251

(فالجواب) : علم ذلك عند ربي فهو علام الغيوب , فمن يعلم كيف كانت حالة الأرض والجبال في بدء خلقها وفي عهد ا دم عليه السلام , فلا يعلم بحقيقة كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى . (وإن قيل) : ما سبب حفر الملائكة لاساس بيت ا لله الحرام في عهد ا دم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض السفلى مع أن العادة جرت أن يجعل أساس البيوت تحت الأرض إلى نحو مترين أو ثلاثة أو خمسة ؟ (فالجواب) : الله أعلم بكل ذلك أيضا ليس لنا أن نحكم بالعقل والتخمين لكن لا يبعد أن يكون ذلك لتشريف كل أرض من الأرضين السبعة , كما لا يبعد أن يكون ذلك لاتجاه السكان المؤمنين من كل طبقة من الأرض إلى الكعبة في صلاتهم سواء كانوا من الجن أو من غيرهم من المخلوقات التي لا يعلم بهم إلا الخلاق العظيم . وا لله تعالى أعلم . وفي ما ذكره الإمام الأزرقي في تاريخه ما يؤيد كلامنا هذا , فإنه روى عن مجاهد قال: إن هذا الحرم حرم ما حذاؤه من السموات السبع والارضين السبع , وإن هذا البيت رابع أربعة عشر بيتا في كل سماء بيت وفي كل أرض بيت , ولو وقعن وقع بعضهن على بعض . اهـ . (وإن قيل) : ما سبب أخذ الحجارة لبناء الكعبة من جبال البلدان المذكورة مع أن الحجارة فيها من الجبال ما لا يعد ولا يحصى , بل إن نفس مكة وما حولها كلها جبال ؟ (فالجواب) : ليكون لهذه البلدان والجبال شرف المساهمة في بناء بيت ا لله الحرام , ولتعود ذلك بالبركة إليها من دون البلدان الأخرى . (وإن قيل) : لماذا لم تؤخذ الصخور والأحجار لأساس الكعبة وبناثها من جبل أبي قبيس كما أخذت من الجبال المذكورة مع أنه أول جبل وضع على وجه الأرض وأنه جبل عظيم صلب الحجارة ؟ (فالجواب) : الله تعالى أعلم بذلك فإنه لم يتكلم أحد على هذه اسالة لا من العلماء ولا من المؤرخين . هذا ما ظهر لنا من المعاني في هذا المبحث , والله تعالى أعلم بحقيقة كل ذلك فهو جل جلاله لا تخفى عليه خافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت