نظرة تامل في المؤلفات المدرسية قديما وحديثا نقول هذا بيانا للحقيقة وتسجيلا للواقع في هذا التاريخ المبارك تاريخ"بلد الله الامين"ونسال الله تعالي أن يحفظنا من الخطا والزلل والامراض والعلل بفضله ورحمته وان يجزي عنا مؤسس مدارس الفلاح ومؤسس جميع المدراس والمعاهد العلمية خير الجزاء أنه تعالي علي ما يشاء قدير وباجابة دعوات عباده الفقراء الضعفاء لجدير فهو اكرم الاكرمين وارحم الراحمين وصلي الله وسلم علي نبينا الحبيب"محمد"وعلي اله وازواجه وذريته وصحابته امين والحمد لله رب العالمين نظرة تامل في المؤلفات المدرسية قديما وحديثا يمكن لنا أن نقسم الازمان بعد انتشار العلوم والفنون من بعد الاسلام بنحو ثلاثة قرون أو خمسة إلي قسمين تقريبا ( 1 ) القسم الأول عهد الائمة والعلماء الاعلام الكبار الذين اناروا للامة الاسلامية الكريمة طريق الهداية والرشاد فهؤلاء لهم من المؤلفات العظيمة ما لا يحصر ولا يعد وما زالت الامم الاسلامية بعدهم تتبع مناهجهم وتسير علي خطاهم وهذه المكتبات العامة في البلاد الاسلامية وفي البلاد الاوروبية مليئة بكتبهم ومؤلفاتهم إما ما قبل هذه القرون الاوائل فقد كان العلم والمعرفة والايمان تملا قلوبهم وكان الله تعالي يقذف في قلوبهم نور العلم والتقوي بدون حساب وبدون الاشتغال في الاسباب كما انه لم تكن وسائل الكتابة من الاوراق والاقلام والحبر منتشرة في تلك القرون انتشارها اليوم فلقد كانوا يكتبون علي الاخشاب والعظام والجلود وصفائح الاحجار كما بينا ذلك في كتابنا المطبوع ( تاريخ الخط العربي وادابه ) وكانوا اذا قراوا شيئا أو سمعوا حديثا أو قصيدة مرة واحدة حفظوه عن ظهر قلب من غير أن يغلطوا فيه بحرف واحد والحكايات في ذلك كثيرة ومن نظر إلي حديث ( من يبسط ثوبه ) أو ( ايكم يبسط ثوبه ) إلي آخر الحديث كما جاء في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل ابي هريرة الدوسي رضي الله تعالي عنه ما لفظه عن ابي هريرة رضي الله تعالي عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال يوما ( ايكم يبسط ثوبه فياخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلي صدره فانه لم ينس شيئا سمعه فبسطت بردة علي حتي فرغ من حديثه