فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 3251

التاريخ القويم لوحة من جديد وبعد ساعة أو أكثر يستمع له بنفسه انه لا يقدر احد من الطلبة أن يتنفس امامه من شدة خوفه وهيبته منه انه رحمه الله تعالي ما رؤي في غرفته الدراسية ضاحكا أو مبتسما قط انه اذا اراد ضرب احد الطلبة بالعصا في رجليه يضع المنديل علي فمه ولا يظهر منه إلا عينيه المفزعتين انه رحمه الله تعالي كان في ليالي رمضان في صلاة التراويح مع المدرسة بالمسجد الحرام يمر علي جميع ائمة التراويح من طلبته ليستمع قراءتهم وكان يصلي التراويح وراء الصفوف حتي لا يراه احد من طلبته فيفزع منه فيغلط في القراءة كان رحمه الله تعالي هذا دينه مع عظيم ديانته وصلاحه وتقواه وكان رحمه الله تعالي من شدة حفظه للقران الكريم حفظا جيد يستمع لثلاثة من الطلبة في أن واحد وفي سور مختلفة يضعهم امامه وكل واحد منهم يقرا لوحه فإذا غلط احد منهم يرد عليه في ساعته وهذه الحالة نادرة جدا لا يقدر عليه إلا من فتح الله قلبه ونور بصيرته ففي القران الكريم ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) لكن لله خرق العوائد واليوم لا يوجد احد مثله قط لا في الحجاز ولا في غيرها والحق يقال أن تحفيظ القران الكريم لا يصلح له إلا مثل هذا الرجل فان تحفيظ القران لا يصلح له التساهل واللين بل لا بد من الشدة والصرامة وهناك من الاساتذه من اهل الصلاح والتقوي والفضل والاستقامة كثيرون وكلهم والله كانوا من الاخيار ولو شئنا أن نكتب عن فضائلهم لطال بنا المقام واما مدير مدرسة الفلاح بمكة الشيخ عبد الله حمدوه السناري ومدير مدرسة الفلاح بجدة الشيخ حسين مطر فانهما من الفضل والعلم والتقوي والحكمة والسياسة بمكان عظيم انه لم يات بعدهما احد مثلهما وان كنا نعترف بفضل الجميع ونحترمهم فمن علامة آخر الزمان انه لا ياتي زمن إلا والذي قبله خير منه وان من ينظر إلي التعليم والتربية في وقتنا الحاضر ومن ينظر إليه في الزمن الماضي يدرك الفرق العظيم بينهما ويشهد لهذا كل المعمرين الفضلاء من زمائنا الكرام بارك الله تعالي في حياتهم الغالية وليس في هذا ادني ريب ومن لم يعترف بهذا فهو من المكابرين الجهلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت